١٣‏/٠٥‏/٢٠٢٦، ١٠:٢٠ ص

خبیر لبنانی لمهر:

أمريكا تخشى خسارة بيروت بعد تراجع نفوذها في الخليج الفارسي..المقاومة أقوى بكثير من تيار التطبيع

أمريكا تخشى خسارة بيروت بعد تراجع نفوذها في الخليج الفارسي..المقاومة أقوى بكثير من تيار التطبيع

أكد خبيرٌ سياسي لبناني أن الولايات المتحدة تدفع بقوة نحو تكريس مسار التطبيع في لبنان خشية خسارة نفوذها في المنطقة بعد التحولات الكبرى التي فرضتها قوى المقاومة، معتبراً أن واشنطن تسعى لإبقاء لبنان ضمن المظلة الأمنية الإسرائيلية ـ الأميركية.

وكالة مهر للأنباء، وردة سعد: المفاوضات المباشره بين الحكومة اللبنانية والاحتلال الصهيوني لا تجلب سوى الذل والعار ، وسرقة الحقوق والثروات ولن يرحم التاريخ هذا الفعل الشائن... ويقول الامين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم : "ندعو للانسحاب من المفاوضات المباشرة التي تشكل أرباحاً خالصة "لإسرائيل" وتنازلات مجانية من السلطة اللبنانية".

لن تنجرّ المقاومة إلى ساحة السجال الداخلي، وهي تتحمل أصعب المعارك وتدافع عن الوطن على الحدود وتسطر البطولات..والحكومه اللبنانيه لا تستثمر هذه البطولات التي تحققها المقاومة.. المجتمع اللبناني يمتلك تحصينًا واسعًا ضد التطبيع مع الكيان المؤقت..هذا التحصين يأتي نتيجة ذاكرة تاريخية مليئة بالإجرام والاعتداءات والمجازر والعدوان التي شنها هذا العدو.
حول هذه العناوين وغيرها أجرت مراسلتنا وردة سعد حوارا صحفيا مع الكاتب السياسي علي يوسف..وفيمات يلي نص الحوار:

تصر السلطة السياسية في لبنان على العمل ضمن الاجندة الاميركية للتطبيع مع العدو الصهيوني والذي تسميه زورا السلام.. ما هي دوافع هذه السياسة برأيكم؟ وما الذي يجعل رئيسي الجمهورية والحكومة يقتنعان بها؟!

السلطة السياسية في لبنان تصر على العمل ضمن الاجندة الامريكية، والاخيرة حاليا بنتيجة الحرب التي وقعت وعلمها بأنها تخسر منطقة الخليج الفارسي وقد تضطر الى الانسحاب ، فهي تحاول لكي لا تخسر منطقة الشرق الاوسط كلها. سابقا كانت المنطقة تحت الامن الاسرائيلي الاميركي، واليوم مع صعود المقاومة تغيرت المعادلات ، ومع احتمال خروجها تحاول ان تحتفظ على المنطقة الشرقية العراق ولبنان والاردن وسوريا وفصلها عن جبهة الخليج الفارسي وابقائها تحت الامن الاسرائيلي الاميركي، وللاسف بما ان السلطة في لبنان تركبت من قبل الادارة الاميركية بالكامل من اعلى الهرم حتى مع الموظفين مستفيدة من الانكفاء التي قامت به المقاومة تمهيدا للحرب القادمة، هذه السلطة تعمل بأوامر امريكية والتي هي بالنهاية اميركية صهيونية ، فذهبت للمفاوضات تحت الامن الاسرائيلي الاميركي وهذا يضعف موقف لبنان، وهذا لم ينجح لوجود المقاومة وهم يقومون بكل هذه الامور للقضاء على المقاومة في لبنان.

الانقسام اللبناني بشأن الصراع مع كيان الاحتلال ليس جديدا ولكنه بلغ اليوم مرحلة حرجة تهدد بالعودة الى فترة السبعينات من القرن الماضي.. هل تتخوفون من نتائج هذا الاندفاع لمجاراة الاستراتيجية الاميركية الصهيونية في المنطقة؟ وهل هناك خوف على السلم الاهلي في لبنان* ؟

الانقسام في لبنان هو انقسام تاريخي من سنة 58 في فئة ذهبت مع حلف بغداد وفئة كانت مع الموقف العروبي التي كانت تمثله الناصرية، ثم تطورت الامور بكل مرحلة 82 فئة من اللبنانيين استعانت بالاسرائيلي وكان هناك من يقاوم... هذا الانقسام في لبنان هو انقسام سياسي له وجه طائفي ولكنه ليس بطائفي ، ويوجد تحولات من هنا ومن هناك، ولكن بالفترة الحالية هناك عدم توازن بالقوى، لذلك لا يمكن لأي فريق لبناني ان يقوم بحرب اهلية ضد المقاومة، يكون هناك امكانية في حال واحدة اذا هذا الفريق استطاع ان يقسم الجيش اللبناني، فإذا استطاع ان يقسم يصبح هناك دخول على الثكنات واخذ السلاح وينقسم الجيش بما يسمح بحرب اهلية ومما يشكل خطرا على السلم الاهلي، لكن حتى الان قيادة الجيش كما هو ظاهر لا تريد الدخول في المشروع التي تسعى السلطة لادخالها فيه، وبالتالي الخوف على السلم الاهلي بالظروف الحالية ليس موجودا لان الفئة التي تتطلب السلام مع اسرائيل ليس لديه القدرة بالدخول في حرب اهلية، حتى ولو قاموا بتوترات امنية ولكن هذه لا تعيش طويلا لان هناك فرق بموازين القوى فالمقاومة اقوى بكثير من الطرف الذي يريد السلم مع اسرائيل وهو طرف اقلي وليس اكثري في البلد.

يتداول الوسط السياسي والاعلامي اللبناني اخبارا عن فرملة سعودية لاندفاعة عون- سلام الطائشة للتطبيع مع كيان الاحتلال.. ما مدى صحة او جدية هذه المعلومات؟ وما تفسيرك لخلفياتها لدى النظام السعودي؟

حقيقة ان السعوديين يحاولون فرملة اندفاعة عون وسلام نحو التطبيع مع الكيان الصهيوني ، رغم انه في الفترة السابقة كان موقفهم حاد جدا في مواجهة المقاومة لعدة اسباب، ولكن بالتركيبة الجديدة التي تنشأ هم يعلمون ان اي اضعاف لأي جبهة عربية وهذا موقف المصريين ايضا، هو اضعاف للجو العام، لكي لا يضعف هذا الامن الاقليمي تجاه الكيان الصهيوني، ولكن دون ان يؤدي هذا الامر الى مواجهة مع عون وسلام لانهما لم يصلا الى الحسم النهائي، ولا يزالان يضعان موقفهما مع الامن الاقليمي ولكن هناك خوف من ان اميركا تقوم بهجوم مضاد وتتغير موازين القوى، فهما يحافظان على خط الرجعة...الموقف السعودي هو موقف مرتبك لذلك هو ليس ضد عون وسلام ولكن مع تخفيف فرملة الاندفاعة دون الغائها ودون تغيير الموقف الكبير فيما يتعلق بالمقاومة، محافظين على الموقف العدائي تجاه المقاومة حتى الان.

هناك محاولات حثيثة لتشكيل جبهة سياسية وشعبية واسعة لمواجهة تيار التطبيع في لبنان والضغط على اركان السلطة لوقف هذا الانهيار الذي يهدد وحدة الكيان كما يقول البعض.. ما تقييمكم لهذه الجهود؟ وهل ترون ان المجتمع اللبناني لا يزال محصنا ضد التطبيع مع كيان الاحتلال؟

صحيح هناك محازلة حثيثة لتشكيل جبهة داخلية وشعبية واسعة لمواجهة تيار التطبيع وهذه الجبهة موجودة على الصعيد الشعبي، ولكن الاطراف السياسية التي تتعامل مع هذا الموضوع تتعامل بشكل بطيء وعدم وضوح كامل ، وهناك شعارات بحاجة لاعادة نظر، يعني لا يمكن ان نرفع شعار اننا نرفض الذهاب الى المفاوضات المباشرة دون اجماع وطني وكأنه سيكون هناك امكانية ذهاب للمفاوضات المباشرة، او مثلا لا امن للمستوطنات الاسرائيلية طالما ان امن الجنوب مباح، وكأنه اذا نحن تحررنا سيكون لدينا القبول بأمن المستوطنات ، هناك القليل من الارباك في اللغة السياسية، لكن يبقى جمع هذا الرأي العام ظاهرة ايجابية لكنها تحتاج الى اعادة تصحيح من الناحية التنظيمية، ثانيا تصحيح ببعض اللغة السياسية...المجتمع اللبناني لا يزال بأغلبيته ضد التطبيع مع كيان الاحتلال رغم الضغوطات الحاصلة والدمار وغيرها، ولكن لا يمكننا دائما ان نتكل على هذا المزاج، صار من الضروري ام يتحول هذا المزاج الى لغة سياسية والى مشروع سياسي، والحقيقية هذا غائب، هذا المشروع الواضح الداخلي غائب، المقاومة تركز على الصراع مع الكيان ولكنها لا تركز على تمتين البنية الداخلية (غير بيئتها) اي تجذير الوضع بما يعني العلاقة مع السلطة ، بما يعني الوضع الاقتصادي والاجتماعي، هناك القليل من الامور التي يجب ان تحصل لتحصين المجتمع المقاوم بأغلبيته، وهذه مسألة اساسية تحتاج الى تدقيق اكثر وعمل اكثر وتعميق اكبر لمفهوم تشكيل الجبهة السياسية ودورها السياسي والعسكري والاجتماعي بنفس الوقت.

/انتهى/

  • خبير لبناني: السلطة في بيروت تعمل ضمن الأجندة الأميركية ـ الصهيونية للتطبيع
  • خبير سياسي: لا قدرة لتيار التطبيع على إشعال حرب أهلية ضد المقاومة في لبنان
  • خبير لبناني: المجتمع اللبناني لا يزال بأغلبيته رافضاً للتطبيع مع الاحتلال
  • المقاومة أقوى بكثير من التيار الداعي إلى السلام مع إسرائيل
رمز الخبر 1970770

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • captcha