وأفادت وكالة مهر للأنباء بأن وزير الصحة والعلاج والتعليم الطبي في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، الذي يزور جنيف للمشاركة في الدورة التاسعة والسبعين لجمعية الصحة العالمية، التقى اليوم الاثنين، على هامش أعمال الجمعية، برئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر وأجرى معها مباحثات.
وخلال اللقاء، أشار الدكتور محمد رضا ظفرقندي إلى الحرب الأخيرة وما خلّفته من تداعيات إنسانية، معتبراً أن الهجمات التي استهدفت البنى التحتية والمراكز العلاجية تسببت بأضرار جسيمة لمنظومة الصحة والطواقم الطبية، كما قدّم توضيحات بشأن الأعداد الكبيرة من الجرحى المدنيين.
وأكد ظفرقندي أن وزارة الصحة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية كانت حاضرة منذ الساعات الأولى لاندلاع الأزمة، بالتعاون مع سائر فرق الإغاثة، بما في ذلك جمعية الهلال الأحمر، وهيئة الطوارئ، ومنظمة الإطفاء، حيث تم توفير الخدمات العلاجية والإغاثية اللازمة.
كما أعرب وزير الصحة عن شكره للمساعدات التي أرسلتها منظمة الصليب الأحمر، مشدداً على ضرورة استمرار التعاون الإنساني، وقدّم في السياق ذاته توضيحات بشأن الأضرار التي لحقت بمعهد باستور الإيراني، محذّراً من التداعيات الإنسانية والصحية لمثل هذه الهجمات.
من جانبها، أشارت ماريانا سبولياريتش، رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر، إلى زيارتها الأخيرة إلى طهران، مؤكدة أنها أجرت مباحثات إيجابية مع مسؤولي الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وأضافت أن عدة شحنات من المساعدات الإنسانية أُرسلت حتى الآن إلى إيران، مؤكدة استعداد اللجنة لمواصلة التعاون وتقديم المزيد من الدعم لتلبية الاحتياجات العاجلة.
وأشادت ماريانا سبولياريتش بالإمكانات الواسعة التي يتمتع بها الهلال الأحمر ووزارة الصحة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، قائلة إن المؤسستين تمتلكان قدرات تشغيلية وميدانية استثنائية، وإن الصليب الأحمر لا يملك عملياً الكثير ليضيفه على مستوى العمليات الميدانية.
ولفتت رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى أن اللجنة تعمل حالياً على حشد الموارد المالية والتواصل مع الجهات الدولية المانحة، بهدف دعم الاحتياجات الإنسانية القائمة.
كما أعربت عن قلقها من احتمال تجدد التوترات، معربة عن أملها في الحيلولة دون اندلاع المواجهات مجدداً، وشددت على ضرورة الحفاظ على حياد اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وتوفير الظروف الملائمة لتمكينها من أداء مهامها الإنسانية.
وأكدت سبولياريتش أن التهديد أو استهداف البنى التحتية الحيوية والمدنية يُعدّ أمراً غير مقبول من وجهة نظر الصليب الأحمر، مشيرة إلى أن هذا الموقف جرى التأكيد عليه أيضاً في البيانات الرسمية الصادرة عن اللجنة.
تعليقك