٠٣‏/٠٦‏/٢٠٢٦، ١١:٠٥ ص

تقریر خاص لمهر؛

هجوم مركّب من الحرس الثوري على الأسطول الخامس الأمريكي وتغيير موازين الرعب في الخليج الفارسي

هجوم مركّب من الحرس الثوري على الأسطول الخامس الأمريكي وتغيير موازين الرعب في الخليج الفارسي

تجاوزت العملية المركّبة الباعثة للفخر التي نفذتها ليلة أمس قوات الجوفضاء والبحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني، كونها رداً عسكرياً تكتيكياً، لتشكل "تغييراً عقائدياً موضوعياً" في جيوبوليتيك الخليج الفارسي.

وكالة مهر للأنباء: في أعقاب المغامرات الخطيرة والأعمال الإرهابية التي قام بها جيش الولايات المتحدة في مياه الخليج الفارسي ومضيق هرمز، أعلنت العلاقات العامة للحرس الثوري الإسلامي في بيان رسمي وحاسم، عن قصف مركز الأسطول الخامس للبحرية الأمريكية والعديد من القواعد الأخرى، بواسطة وحدات صاروخية وطائرات مسيرة تابعة لقوات الجوفضاء والبحرية التابعة للحرس الثوري.

فيما يلي نص هذا البيان الاستراتيجي:

بسم الله القاصم الجبارين

"فَمَنِ اعْتَدَیٰ عَلَیْکُمْ فَاعْتَدُوا عَلَیْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَیٰ عَلَیْکُمْ"

يُعلن إلى شعب إيران الإسلامي الشريف والبطل: في وقت متأخر من الليلة الماضية، قام جيش الولايات المتحدة المعتدي باستهداف ناقلة نفط إيرانية بالقرب من مضيق هرمز بصاروخ جوي، مما تسبب بأضرار في غرفة المحركات. ورداً على هذا العدوان والانتهاك الصريح للوائح الدولية لمضيق هرمز، تم على الفور استهداف سفينة تابعة للعدو الأمريكي – الصهيوني تدعى "بانايا" بصواريخ دقيقة تابعة للقوات البحرية للحرس الثوري.

وسابقاً قد استهدف العدو الأمريكي، في عدوان جديد، برج اتصالات تابعاً للحرس الثوري جنوب جزيرة قشم بصواريخ جوية. ورداً على هذا الغباء، تعرضت قاعدتهم الجوية والمروحية المتمركزة في إحدى دول المنطقة، وكذلك مركز قيادة الأسطول الخامس للبحرية الأمريكية في البحرين، لهجوم مركّب وثقيل (صاروخي وجوي بطائرات مسيرة) من قبل قوات الجوفضاء التابعة للحرس الثوري، مما أسفر عن خسائر فادحة للعدو.

لقد حذرنا مراراً من أنه في حال حدوث أي عدوان، فإن ردنا سيكون مختلفاً ومفاجئاً وأشد قسوة، وقد أوفينا بوعدنا. نأمل أن تكون هذه الردود عبرةً للمعتدين. نكرر: إن الإخلال بأمن شريان الطاقة العالمي (مضيق هرمز) سيكلف الجيش الأمريكي المعتدي ثمناً باهظاً.

عملية متعددة الطبقات وإدارة متزامنة للجبهات

١. استمرارية سلسلة الرد وعقيدة الضربة المتبادلة

أظهرت هذه العملية أن العقيدة العسكرية للجمهورية الإسلامية الإيرانية تحولت من "الصبر الاستراتيجي" إلى "الرد الفوري والمتناسب". فقد واجه الخطأ الحسابي الذي ارتكبه الجيش الأمريكي بمهاجمته الناقلة الإيرانية وبرج الاتصالات في جزيرة قشم، سلسلة ردود فعل تصاعدية ومتعددة الطبقات. فباتباع قاعدة "ضربة مقابل ضربة"، استهدف الحرس الثوري أولاً الزورق المعادي، وعندما تجاوزت أمريكا الخطوط الحمراء، رفع مستوى الرد ليشمل أهدافاً استراتيجية أكثر.

٢. الامتداد الجغرافي وإظهار التفوق الاستخباراتي

تحدّت أبعاد عملية الليلة الماضية منظومة الدفاع الجوي المتكاملة للقيادة المركزية الأمريكية (سنتكام):

- البعد السطحي: استهداف دقيق للزورق "بانايا" في مياه الخليج الفارسي المضطربة.- البعد الإقليمي: تدمير متزامن لقاعدة جوية ومروحية أمريكية في إحدى الدول المجاورة.- البعد

البعد الاستراتيجي: ضرب مباشر لقلب القيادة البحرية الأمريكية في المنطقة، أي مركز الأسطول الخامس للبحرية الأمريكية.

هذا التوزيع الجغرافي للأهداف يدل على تفوق استخباراتي هائل، وسيطرة جوية (طائرات مسيّرة)، وقوة إلكترونية وسيبرانية إيرانية فائقة في توجيه الأسلحة دقيقة الإصابة نحو أهداف ثابتة ومتحركة في وقت واحد.

لماذا ترتكب أمريكا انتهاكات متكررة لوقف إطلاق النار والتفاهمات؟

يعتقد المحللون للشؤون الدولية أن السلوك العدواني والمتكرر لأمريكا في انتهاك اتفاقيات وقف إطلاق النار والتفاهمات الإقليمية العلنية والسرية، ينبع من عدة عوامل أساسية:
تراجع الهيمنة والخوف من انهيار الردع: تشعر الولايات المتحدة بأن ميزان القوى في غرب آسيا قد تغير لصالح محور المقاومة وإيران. لذا، تسعى من خلال شن هجمات محدودة وعشوائية (مثل استهداف برج الاتصالات أو الناقلة) إلى إعادة بناء صورتها المشوهة كـ"قوة عظمى".

ضغوط اللوبيات الصهيونية: إن ربط اسم الزورق "بانايا" كهدف أمريكي – صهيوني يُظهر أن واشنطن تضع عملياً أمن جنودها فداءً لمصالح الكيان الصهيوني، وتسعى لفتح جبهات موازية في الخليج الفارسي لتخفيف الضغط على هذا الكيان.

اختبار الخطوط الحمراء الإيرانية: يحاول البيت الأبيض باستمرار قياس مدى تحمل طهران ومعامل رد فعلها؛ لكن رد الليلة الماضية أظهر أن مدى تحمل إيران تجاه أمنها الوطني هو "الصفر".

إثبات حقيقة استراتيجية: إيران لن تتراجع وترد بحزم. كان الرد الصاروخي والجوي (بالطائرات المسيّرة) الليلة الماضية ختم تأكيد على هذه الحقيقة الاستراتيجية، وهي أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لا تتعامل بحزم إزاء التهديدات فحسب، بل إنها تملي قواعد اللعبة. وهذا النهج يحمل عدة رسائل رئيسية:

استراتيجية الردع النشط الإيراني

- الرد العابر للإقليم: ضرب القواعد الأمريكية في دول المنطقة.- الأمن خط أحمر: مضيق هرمز إما آمن للجميع أو لا لأحد!- نهاية عصر "اضرب واهرب": أي اعتداء سيلقى رداً مباشراً وثقيلاً.

١. النهاية الرسمية لعصر "اضرب واهرب"كان قائد الثورة الإسلامية الشهيد قد أعلن بوضوح من قبل أن عصر "اضرب واهرب" قد انتهى. أثبت الرد الساحق الليلة الماضية الذي استهدف مركز الأسطول الخامس الأمريكي – وهو رمز القوة البحرية لواشنطن في المنطقة – أنه لن يكون هناك أي قاعدة أو زورق أو فرد عسكري أمريكي في مأمن إذا أقدم على حماقة ضد إيران.

٢. تكلفة متناظرة للدول المضيفة للمعتديإن ضرب القاعدة الجوية الأمريكية في إحدى دول المنطقة يحمل رسالة ضمنية ولكنها واضحة للدول المجاورة: "أي دولة تضع أرضها أو مجالها الجوي تحت تصرف المعتدين الأمريكيين لشن هجمات على إيران، ستعامل كبنك أهداف مشروعة لإيران". هذا الإجراء سيجبر الدول المضيفة على إعادة النظر في تعاونها الأمني مع القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم).

٣. معادلة "الأمن مقابل الأمن" في شريان الطاقةأعاد الحرس الثوري التوازن إلى معادلته الأساسية: إما أن يكون مضيق هرمز آمناً للجميع، أو إذا تم المساس بأمن صادرات النفط الإيرانية، فلن يذوق أحد طعم الأمن. قوبلت الضربة التي استهدفت غرفة محركات الناقلة الإيرانية بضربة استهدفت قلب القيادة البحرية الأمريكية، وذلك لتحديد معامل ثمن الأعمال الإرهابية للجيش الأمريكي.

خلاصة القول:

العملية المركبة الباعثة للفخر التي نفذتها قوات الجوفضاء والبحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني، تجاوزت كونها رداً عسكرياً تكتيكياً، لتشكل "تغييراً عقائدياً موضوعياً" في جيوبوليتيك الخليج الفارسي. لقد أدرك البنتاغون الآن جيداً أن الآلة الحربية الإيرانية لا تخشى المواجهة المباشرة مع القوى خارج الإقليمية فحسب، بل إنها على استعداد تام لفرض تكاليف استراتيجية ومدمرة على المعتدين. هذا الحدث عزز الردع الإيراني لأميال عديدة أبعد من حدوده المائية، وأفهم واشنطن أن أي تكرار للخطأ سيعني تدمير قواعدها الرئيسية في المنطقة.

/انتهى/

رمز الخبر 1971303

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • captcha