وكالة مهر للأنباء- وردة سعد: هي حرب حتى الآن وضمن المصطلح العسكري يطلق عليها "حرب منخفضة الشدة" بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة الناكثة للاتفاقيات والقاتلة للاطفال، ما يجري الان في مضيق هرمز شغل العالم بصلابة ايران وبلطجة اميركا وحلفائها، الولايات المتحدة، التي سبق لها أن شنت هجمات غير قانونية على منشآت نووية سلمية إيرانية كما أنها الان الفترة تشن هجوماً إرهابيا على البنية التحتية والمنشآت المدنية التحتيه فهي تنقض بجميع المفاوضات والعهود، وكل هذا عزز الالتفاف اكثر واكثر واصبح التماسك امتن مما كان يتوقعه العدو الصهيو اميركي بين الشعب الايراني وقياداته مع التشديد على المطالبة بالثأر وتلقين العدو ضربات قاتلة، هذه العناوين وغيرها كانت محور لقاء أجرته مراسلتنا وردة سعد مع المتخصص في الشؤون العسكرية والاستراتيجية الدكتور مسعود أسداللهي.
ما يجري اليوم في مسرح مضيق هرمز لا يزال محل جدل في ما يمثله على صعيد الصراع بين الامبريالية الاميركية وتحالفها الصهيوني من جهة والجمهورية الإسلامية الإيرانية ومحورها المقاوم من جهة آخرى.. وبشكل مباشر نسأل هل هي عودة للحرب والعدوان؟ هل يمكن ان تتحول المناوشات القائمة حاليا من ضربات عسكرية الى مواجهة شاملة ؟
" حتى الان لم نعد الى حرب شاملة كما كانت في الاربعين يوما "حرب رمضان" بمعنى الحرب على كل المدن الايرانية، وكانت حربا ضروسة، لكن حاليا ما يجري في مضيق هرمز هو حرب منخفضة الشدة. هذا مصطلح عسكري يطلق على حرب اهدافها محددة، والضربات محدودة. بالرغم من ذلك فإن الحرب منخفضة الشدة خطيرة لانها حرب طويلة ولها اثر كبير على الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية والنفسية وترهق الجميع.
ايران تسعى بأن تمنع وتوقف هذه الحرب منخفضة الشدة وتجبر الاميركيين على العودة الى التفاهم بين ايران واميركا. الاميركي لا يريد حل ديبلوماسي يريد استسلام ايران بدون قيد او شرطة. وتبين الشروط الاميركية بأن ما لم تحصل عليه بالحرب الشاملة تريد ان تحصل عليه في هذه الحرب.
حسب السلوك الاميركي من المحتمل ان نعود الى حرب شاملة، لكن حسب المعطيات الان وضع ترامب في الداخل الاميركي ليس مريحا حتى انه فقد قسما من قاعدته الشعبية التي كانت تصوت له في الانتخابات الماضية، بسبب تداعيات الحرب على ايران والغلاء الشامل وهذا لو استمر سيشكل هزيمة للحزب الجمهوري في الانتخابات النصفية للكونغرس الاميركي، وهذا اسوا وضع لترامب الذي يدعي انه انتصر في هذه الحرب.
الرأي العام الاميركي لا يصدق ترامب بأنه انتصر في هذه الحرب بل على العكس اغلب الاميركيين يرون بأن ترامب وقع في المستنقع الذي صنعه بيده، هو هاجم ايران و قتل القائد العظيم وكثير من القيادات السياسية والعسكرية ما يقارب ٤٠٠٠ من الشعب الايراني. ترامب و نتنياهو استهدفا ايران لمدة 40 يوما بشكل وحشي ولكن ترامب ليس فقط لم يحصل على اي اهدافه بل لم يقترب من اهدافه و على العكس ما حصل لم يكن في حسبان الاميركي وهو اغلاق مضيق هرمز من قبل إيران".
ما هي الاهداف التي تريدها واشنطن في هذه المرحلة والتي دفعتها الى هذه الخروقات الواسعة لمذكرة التفاهم الموقعة بين البلدين؟ وعلى الرغم من إعلان ذلك بصورة او بأخرى لا يزال السؤال قائما: هل سقطت مذكرة التفاهم ام انها تعاني من ارباكات وصعوبات؟
"عمليا سقطت مذكرة التفاهم، والطرف الاميركي اعلن رسميا بأنه لا يريد ان يتابع مذكرة التفاهم وقال ترامب:"انا لاارغب بإستمرار المفاوضات ولكن اسمح للمفاوضين الاميركيين كوشنير وويتكوف اذا ارادا الاستمرار بالمفاوضات"!، وهذا يعتبر كذب من اكاذيب ترامب. هو يريد مفاوضات ولكن لا يريد مذكرة التفاهم، عندما ننظر الى بنود مذكرة التفاهم فإن اغلبها لصالح إيران والمحتوى يدل على هزيمة ترامب، ولكن حسب تجربتنا مع الاميركيين سيما مع ترامب عندما يكونون في حالة حرب مع بلدان اخرى عندهم هدف رئيسي يريدون ان يحصلوا عليه وعندما لا يستطيعوا الوصول اليه عبر العنف والقوة يلجأون للمفاوضات، وفي المفاوضات حتى يحصلون على هدفهم الرئيسي يقومون بتنازلات على الورق ولكن عندما يبدأ تنفيذ الاتفاق ويحصلون على الهدف المنشود عندهم، يبدأون بالتخلي عن بقية بنود الاتفاق وبذرائع مختلفة ومصطنعة ويتهربون من الالتزام، لكن ايران عبر خارجيتها اعلنت انه عمليا انتهت ورقة التفاهم لان اميركا نقضت كل بنود الاتفاق، لكن ترامب ليلة توقيع الاتفاق قال :"لولا هذا الاتفاق، ولو كان استمر اغلاق مضيف هرمز لاربعة اسابيع اضافية لكان العالم الغربي يواجه كارثة اقتصادية عالمية...". فهو كان يقول انا كنت مضطرا ان اوقع مذكرة التفاهم ولكن عندما حصل هذا الموضوع فتح مضيق هرمز مقابل رفع الحصار البحري عن ايران ، لم يف ببقية البنود عن رفع العقوبات ايضا موضوع الاموال المجمدة في المصارف العالمية..
مذكرة التفاهم كانت المرحلة الاولى للوصول الى مرحلة اخرى، و كان من المقرر عندما يتم تنفيذ كل البنود في المرحلة الاولى يتم الانتقال الى الملف النووي ، لكنه في المرحلة الاولى نقض كل الالتزامات، ومن بينها حق ايران في ادارة مضيق هرمز حسب المقررات الايرانية، وقد حددت ايران مسارا معينا لدخول او لخروج ناقلات النفط وهو الافضل ، ولكن عمليا تم نقض هذا الموضوع، لان الاميركي حدد مسارا اخر في جنوب مضيق هرمز قريبا من الشواطىء العمانية غير ما تم تحديده من قبل الايراني. هذا كان اكبر خرق لمذكرة التفاهم، لذلك بدأت الاشتباكات مع الاميركي لانه كان من حق ايران حسب مذكرة التفاهم ان تعارض او تمنع عبور ناقلة او باخرة عبر مسار آخر غير التي حددته إيران، لذلك بدأت ايران بإستهداف بعض البواخر او الناقلات التي لم تلتزم بالمسار تحت غطاء اميركي. لذلك من المستبعد ان يعود ترامب الى مذكرة التفاهم، لا يبدو عنده جهوزية لان عودته الى مذكرة التفاهم تعتبر هزيمة اكبر من التوقيع، وخصومه في اميركا يراقبون وضعه"
كيف تنظر إيران الى مضيق هرمز على المستوى الاستراتيجي؟ وهل المسألة تتعلق بالجوانب المالية كما تحاول بعض وسائل الإعلام الغربية والعربيةان تصور الأمر؟ ولماذا يقف الشعب الإيراني بهذه العزيمة والقبول بالتضحيات من اجل السيادة على هذا الممر المائي ؟
"من البديهي بأن مضيق هرمز من المواقع الاستراتيجية واهم المواقع في العالم، ولكن حتى قبل حرب رمضان لم تكن ايران تنفذ و اطلع حقوقها كما تنص القوانين الدولية والشرعية على حركة الملاحة في المضيق.
عندما بدأت حرب رمضان هذا المضيق ومياه بحر عمان والخليج الفارسي استخدمت من قبل الاميركيين لشن اسوأ واشرس حروب على ايران، واستشهاد السيد القائد وكبار المسؤولين العسكريين والسياسيين عدد كبير من المواطنيين الايرانيين غير العسكريين. ولذلك وجدان الشعب الإيراني لم يكن يتحمل هذا الوضع في مضيق هرمز، لانه اصبح خطرا على ايران من ناحية تواجد وحركة الاميركي و الحرب التي فرضت على ايران في نهاية فبراير الماضي والتي كانت حربا مشتركة من قبل الاميركيين والاسرائيليين، غيرت وجهة نظر المجتمع الايراني والنظام في ايران تجاه مضيق هرمز بشكل تالي:"انه لا يجوز الوضع على ما كان عليه من قبل، ايران يجب ان تحدد حركة الملاحة حتى يستطيع ان يحافظ على أمنه القومي". وهذا قبل و أهم من الموضوع المالي والمداخيل المالية، حسب القوانين الدولية فإن إيران وعمان يستطيعان ان يحصلا على أموال مقابل الخدمات التي تعطيان لبواخر النفط والسفن المختلفة ، هذا بحسب القوانين الدولية، اي ان إيران تؤمن الأمن والسلامة والمساعدة، لذلك ايران تستطيع ان تأخذ تكاليف الخدمات التي تقدمها، وهذا اصبح مطلب شعبي ووطني في ايران، وسماحة السيد القائد آية الله السيد مجتبى الحسيني خامنئي حفظه المولى في اول رسالة بعد تعيينه كولي الفقيه اشار الى انه لن نرجع الى الوضع الذي كان سابقا في مضيق هرمز.
انتهى ذلك العصر وبدأ عصر جديد حسب القوانين الدولية وحسب المقررات الايرانية".
البيانات العسكرية التي يصدرها الحرس الثوري الإيراني او مقر خاتم الانبياء، بشأن العمليات العسكرية المشروعة ضد القواعد والمراكز العسكرية الاميركية في دول الخليج الفارسي بات تحمل نفسا جديدا وتتضمن شرحا وتوجها لمواطني تلك الدول حول الاهداف والضرورات التي توجب هذه العمليات.. فهل هي استراتيجية جديدة للقوات المسلحة؟ وما الهدف منها؟ وبالتالي هل هناك معركة جانبية لكسب الرأي العام الخليجي بين إيران واميركا ؟
"حسب ما جرى في حرب رمضان وبعدها كما اشرت تغيرت وجهة النظر على كافة الاصعدة الشعبية والسياسية والعسكرية الايرانية تجاه المنطقة ومضيق هرمز، لذلك هذه تعتبر استراتيجية جديدة للقوات المسلحة الايرانية، وإيران اعلنت مرارا انها تطبق هذه الاستراتيجية مهما كان ثمنها، والهدف منها واضح، ايران منذ عقود تقول لجيرانها في الخليج الفارسي "ان الامن إما للجميع او لن يكون لاحد"، ليس من المنطقي ان تعيش ايران اسوأ الحروب من مضيق هرمز والخليج الفارسي ولكن في المقابل جيراننا في الشواطىء الجنوبية للخليج الفارسي ينعمون بأمن وهدوء وهناك قواعد عسكرية امريكية، ومن هذه القواعد ينطلق الهجوم على ايران.
ايران قالت منذ زمن بعيد نحن جيران والاميركيون دخلاء على المنطقة يجب ان يخرجوا نهائيا من المنطقة، ونحن جميعا نحافظ على الامن الجماعي بالتنسيق والتعاون بين كل دول المنطقة في الخليج الفارسي.
بالنسبة لكسب الرأي العام الخليجي ايران توضح وفي كل البيانات العسكرية وغيرها تشير الى ما يجري في المنطقة، ولكن حسب الدعايات والحرب النفسية ممكن قسم من الرأي العام الخليجي يتأثر بهذه الحرب النفسية، ولكن لا يمكننا ان نتنازل عن حقوقنا المشروعة ونعرض بلادنا للحرب والتدمير بسبب ان قسما من الرأي العام الخليجي لم يفهم ما يحصل، نحن نوضح ولكن يمكن صوتنا لا يصل اليهم بسبب التعتيم الاعلامي و بسبب الحرب النفسية. حاليا بعض الوسائل الاعلامية العربية تهاجم ايران بأنها بدل من ان تهاجم الكيان الصهيوني تهاجم جيرانها في الخليج الفارسي وهذا افتراء، إيران تقول لهذه البلدان الخليج الفارسي عندما تهاجم الطائرات الإسرائيلية ايران من اين تأتي هذه الطائرات؟ اي ان ليس لإيران حدود جغرافية مشتركة مع فلسطين المحتلة ، لذلك عندما تهاجم الطائرات "الإسرائيلية "إيران يعني انها تمر في سماء هذه الدول وهذه الانظمة العربية هي التي وافقت واعطت الضوء الاخضر لاستغلال سمائها من قبل العدو، فهي مسؤولة عن هذا الموضوع، اضف الى ذلك في كل البلدان العربية المجاورة لايران توجد قواعد عسكرية امريكية ، والاميركيون ينطلقون من هذه القواعد لاستهداف ايران ولذلك هذه الانظمة مسؤولة لانها تستضيف هذه القواعد، بل هي طلبت تأسيس هذه القواعد على اراضيها واكثر من ذلك فإن هذه الانظمة دفعت تكاليف انشاء وتأسيس هذه القواعد ، هم يقولون اي حكام الانظمة الخليج الفارسي للديبلوماسيين الايرانيين في اللقاءات خاصة: "صحيح ان القواعد الامريكية على اراضينا ولكن لا حول ولا قوة لنا بالنسبة لهذه القواعد، لا نستطيع ان نفعل شيئا، هم يفعلون ما يربدون، ونحن لا علم لنا ونحن لا قدرة لنا على عرقلة السلوك الاميركي"، ولكن هذا عذر أقبح من الذنب، هذا العذر ليس له أي اساس منطقي فهم من طلبوا المساعدة الاميركية هم سمحوا ، هم اعطوا اراضيهم لانشاء القواعد، وهم دفعوا لتأسيسها ، فهم مسؤولون عن كل التحركات الاميركية، لذلك يحق لايران ان تستهدف هذه القواعد و اذا هذه الانظمة دعمت هذه القواعد يمكن لإيران ان تستهدف الانظمة.. يعني العين بالعين ، ولكم في القصاص حياة يا اولي الالباب."
تتواصل الحملات الاميركية للضغط على الرأي العام الإيراني ومحاولات تشويش الرؤية واثارة الارتباك والفوضى ، من خلال المزاعم حول خلافات بين شخصيات او قوى النظام في أعلى السلطات في إيران.. فما حقيقة هذه الخلافات اذا وجدت؟ وهل ترون ان ضرب الوحدة الداخلية بات هدفا اليوم للعدوان الاميركي الذي عجز عن تحقيق نصر عسكري مباشر ؟
"الانظمة الغربية تتدعي الديموقراطية وتفتخر بوجود اراء مختلفة في الديموقراطية وحتى يعتبر هذا من معايير الديموقراطية.
نحن في ايران ايضا لدينا وجهات نظر مختلفة داخل النظام في الكثير من المواضيع وهذا يدل على حيوية المجتمع الايراني ولكن في ايران هناك الية حكم بعد كل هذه وجهات النظر تحدد الرؤية الرسمية للنظام، لذلك وجود هذه الاختلافات في الاراء ضروري جدا بشرط ان لا تصل الى خلافات، وحتى بالامس القريب اصدر السيد القائد مجتبى خامنئي حفظه الله بيانا اشار فيه الى "اهمية هذه الاختلافات ولكن لا نؤيد اي استهداف سياسي او اعلامي من شخص الى شخص آخر من تيار الى تيار اخر". الجميع يجب ان يراعي الوحدة الوطنية، وفي النهاية الولي الفقيه هو الذي يحدد سياسة النظام، هذه الرؤى المختلفة تعطي غنى، فالولي الفقيه يستمع الى كل الأراء ويأخذ من كل وجهة نظر الرأي السليم ثم يقرر في النهاية، ونحن في احاديثنا عن الرسول الاكرم (ص) انه قال :" اختلاف علماء امتي رحمة" ، تضارب الاراء اذا توجه بشكل صحيح يعطي غنى للقرار النهائي، ولكن وسائل الاعلام الغربي دائما تسعى لاستغلال وجهات النظر المختلفة في ايران لا يعتبرونه انه ديموقراطية بل يعتبرونه انه خلافات وحروب بين التيارات المختلفة، حتى ترامب منذ يومين قال كذبا "بأن النظام الايراني منقسم الى قسمين، هناك من يريد ان يتفاوض معي وهناك من لا يريد".
على العكس كل النظام في ايران كان مع مذكرة التفاهم ولكن من نقض هذا الاتفاق و من خرقه؟ هو ترامب، لذلك يجب ان نحافظ نحن الايرانيين على الوحدة الوطنية والتماسك الاجتماعي اضافة الى موضوع وجود الرؤى المختلفة"
تبدو اليوم الثورة الإيرانية المباركة في عز شبابها .. بل لعلها تجدد نفسها بصورة أقوى وأكثر عنفوانا رغم كل ما أصاب قياداتها وخصوصا استشهاد سماحة القائد الإمام السيد علي الخامنئي (قدسي سره ).. فكيف استطاعت هذه الثورة ان تحول المحنة الى فرصة؟ وما هي اليات القوة التي تعتمد عليها ؟
"منذ بداية انتصار الثورة الإسلامية حتى الان هذه الثورة مرّت بمطبات و أزمات ومؤامرات قوية و كبيرة ففرضت عليها حروبا، لكن دائما هذه الثورة و هذا المجتمع كان يخرج من الأزمات اقوى من السابق، صحيح كان يدفع الثمن لكن لا يوجد اي انتصار من دون ثمن، هنا ايضاً نحن نرى بأن هذه الحرب بالرغم من شدتها و خسائرها خاصةً استشهاد السيد القائد الذي لا يعوض اصلا، بالرغم من شدة المحن و الفتن و المشاكل التي فرضت على إيران ولكن حاليا نرى المجتمع الإيراني كما كان في سنة 1979 يعني ببداية انتصار الثورة.
كما كان حينذاك مجتمعا موحدا و متماسكا بعد كل هذه السنوات سبعة و أربعون سنة، مرة اخرى نرى بعد هذه الحرب و بعد استشهاد السيد القائد نرى احياء الثورة و تكرار تجربة الثورة بعد الانتصار. صحيح خلال السبعة و أربعين سنة كان هناك اتحاد و تماسك اجتماعي و لكن بهذا الشكل القوي و خاصة الجيل الجديد لم يكن موجودا في سنة 1979 و كان يسمع ان هناك ثورة كبيرة و الشعب كله كان مع الإمام الخميني و لكنه كان لم يلامس هذا التماسك الاجتماعي، حاليا كل الاجيال من كبار بالسن الى اصغر طفل يشاهد و يلمس و يشعر بهذا التماسك، وهذا سببه جذور هذه الثورة في قلوب الشعب الايراني بسبب ان هذه الثورة كانت منبعثة من القرآن و من الإسلام و كان لها دائما قيادة حكيمة و حنونة و قوية و عالمة و عادلة و لذلك نرى بان هذه الثورة بالرغم من كل التضحيات أصبحت اقوى وكما كانت اول يوم."

تعليقك