٠٥‏/٠٨‏/٢٠٢٦، ١٠:٠٠ م

غريب آبادي: لم نُجرِ أي مفاوضات مع أمريكا في الأيام الأخيرة..المسار الجديد لمضيق هرمز مؤقت

غريب آبادي: لم نُجرِ أي مفاوضات مع أمريكا في الأيام الأخيرة..المسار الجديد لمضيق هرمز مؤقت

قال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي، إن إيران لن تقبل بالتدخل الأجنبي في مضيق هرمز، مؤكدا انه لم نُجرِ أي مفاوضات مع أمريكا في الأيام الأخيرة.

وأفادت وكالة مهر للأنباء، أن غريب آبادي قال في تصريح له، إن فتح مضيق هرمز له متطلباته الخاصة. والتفاهم بشأن مضيق هرمز يجب أن يتم حصراً بين إيران وسلطنة عُمان.

وأضاف، لن نقبل بالتدخل الأجنبي في مضيق هرمز بأي وجه من الوجوه. ومع تنفيذ التفاهم الجديد، سيتم إغلاق المسارات المؤقتة الأخرى القائمة حالياً في مضيق هرمز.

وتابع، جزء كبير من مسارات دخول وخروج السفن سيمر عبر المياه الإقليمية لإيران. وإن اندلاع النزاعات الجديدة كان ناجماً عن التدخل الأمريكي في مضيق هرمز.

تلقينا رسائل من أمريكا تعبر عن استعدادها للعودة إلى تعهداتها / لم نُجرِ أي مفاوضات مع أمريكا في الأيام الأخيرة

وقال غريب آبادي: "حقيقة الأمر وما صرحنا به أيضاً خلال الأيام القليلة الماضية، هي أننا في هذا الإجراء الذي نقوم به مع دولة عُمان، لم نُجرِ أي مفاوضات مع أمريكا في هذا الصدد. لأنني كما ذكرت، فإن قضية مضيق هرمز من وجهة نظرنا تتم دون تدخل خارجي؛ وحيثما تدخل الطرف الخارجي، جلب ذلك صراعاً عسكرياً للمنطقة، وانتهكت أمريكا كافة تعهداتها بموجب مذكرة التفاهم تلك. بناءً على ذلك، فإن هذا المسار في الواقع كان وما زال مساراً بين إيران وعُمان، ولم نُجرِ أي مفاوضات خلال هذه المدة".

ولكن بشأن ما قد يحدث بعد ذلك: "إذا تم التوصل إلى هذا التفاهم بين إيران وعُمان، فإن الجميع يتوقع دخول هذا التفاهم حيز التنفيذ".

"إن دخول هذا التفاهم حيز التنفيذ له متطلبات، يعتمد الجزء الأكبر منها أو حتى جميعها على تلك النقاط القليلة التي ذكرتها بشأن أمريكا: الحصار، واستئناف الحرب، والوضع في لبنان، والعقوبات التي فرضتها أمريكا مجدداً، والعقوبات التي كانت قد رُفعت وأُعيدت مرة أخرى، والأموال الإيرانية المجمدة، ووجود تعهد قوي للاستمرار في هذا المسار وتنفيذ التعهدات في المستقبل. هذه الأمور برمتها تتعلق بأمريكا ولا علاقة للجمهورية الإسلامية الإيرانية بها. بناءً على ذلك، إذا كان من المقرر أن يدخل التفاهم الإيراني العُماني المرحلة التنفيذية، فإن ذلك مشروط بتلبية الطرف الآخر لهذه المتطلبات. وادعاء أمريكا بأنها تفاوض إيران غير صحيح، ولا توجد أي مفاوضات. بالطبع، لقد تلقينا رسائل من الجانب الأمريكي".

ماذا كان محور هذه الرسائل؟

"تشير الرسائل المتلقاة إلى أن أمريكا لديها الاستعداد الكامل للعودة إلى تعهداتها. لقد تم استلام هذه الرسائل، وفي الواقع الأمريكيون أنفسهم هم من أعلنوا ذلك. ولكن بشأن ما إذا كنا قد اتخذنا القرار بالدخول في المرحلة الثانية أم لا، يجب أن أقول إن هذا القرار لم يُتخذ بعد، وهو قيد الدراسة بالنظر إلى التعقيدات والصعوبات التي ذكرتها".

"يجب تحليل ودراسة جميع الرسائل المتلقاة. وعلينا أيضاً أن ننظر إلى المستقبل حتى لا نقع مجدداً في هذه الهاوية الباطلة، لنواجه بعد أسبوعين أو ثلاثة أسابيع مشاكل أو صراعات عسكرية جديدة. يجب تقييم هذه المسائل واتخاذ القرار المناسب".

"ولكن هناك نقطة في غاية الأهمية، وهي أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لم تنقض تعهداتها. لم يكن لدينا بموجب مذكرة تفاهم إسلام آباد سوى تعهد واحد، وهو يتعلق بمضيق هرمز؛ المضيق الذي كان مفتوحاً بالكامل قبل الحرب. على أي حال، ليست إيران هي من نقضت تعهدها، بل أمريكا هي من فعلت ذلك. والآن، إذا كانت أمريكا مستعدة للعودة إلى تعهداتها، فهذا قرار يجب على الإدارة الأمريكية اتخاذه؛ ولكن من حق الجمهورية الإسلامية الإيرانية تقييم وقياس مدى استعداد الإدارة الأمريكية هذا، واتخاذ القرار الصائب".

خبر دعوة باكستان لوزير الخارجية ورئيس البرلمان صحيح، ولكن لم يتم وضع البرمجة النهائية لها

"لقد وُجهت دعوات لكل من رئيس مجلس الشورى الإسلامي المحترم ووزير الخارجية المحترم لإجراء زيارات، بما في ذلك دعوة من قِبل باكستان. ونحن نجرى هذه الاتصالات مع باكستان على مستويات مختلفة؛ حيث زار مسؤولون منهم إيران، كما زار مسؤولون منا باكستان، لا سيما بعد بلورة المحادثات والمفاوضات التي أدت فيها باكستان واجبها كدولة وسيطة. لقد قامت باكستان بتوجيه مثل هذه الدعوات، ولكن لم يتم وضع البرمجة النهائية لها بعد".

المسار الجديد في مضيق هرمز مؤقت ولكن يمكن أن يكون صالحاً لمدة 2 إلى 4 أشهر أو أكثر / نحتاج إلى اتخاذ قرار جديد للدخول في المرحلة الثانية بعد التفاهم مع عُمان

"إن هذا المسار الذي يتم التفاهم عليه حالياً مع عُمان، يُعتبر «مساراً مؤقتاً» يمكنه بطبيعة الحال أن يستمر من شهرين إلى أربعة أشهر. في البند 5 من مذكرة تفاهم إسلام آباد، كانت هذه الترتيبات الإيرانية متوقعة لمدة شهر واحد؛ بمعنى أنه بعد شهر واحد، كان ينبغي لوضع حركة السفن في مضيق هرمز أن يعود إلى الظروف السابقة، أي الظروف العادية التي سبقت الحرب. إذن، تلك الترتيبات كانت ترتيبات إيرانية، وكان علينا بالطبع أن نتباحث لاحقاً مع عُمان بشأن «ترتيبات الإدارة المستقبلية» لتعريف وتحديد الترتيبات الآتية".

"أما في المحادثات الجارية مع عُمان، فقد تم توقع الموضوع بطريقة تسمح لهذا المسار المؤقت بأن يستمر لفترة زمنية أطول؛ لأننا لا نعرف ما هي الظروف التي سنواجهها في المستقبل، وهل ستصل هذه الظروف إلى وضع مستقر، ومستدام، ودائم أم لا".

"النقطة الثالثة تتعلق بالتكاليف. فقد تم التوقع في مذكرة تفاهم إسلام آباد ألا تتقاضى إيران أي تكاليف خلال 60 يوماً من التوقيع. وهذه المسألة تعتمد برمتها أيضاً على المرحلة الثانية وقرار السلطات العليا في النظام للدخول في هذه المرحلة، وسواء أكان المضيق سيُفتح أم لا. لأن هذه الموضوعات مترابطة مع بعضها البعض، ولسنا أمام تعهد أحادي الجانب بحيث تقوم الجمهورية الإسلامية الإيرانية وحدها بفتح مضيق هرمز بينما تكون الظروف المحيطة بنا هي نفس ظروف زمن الحرب؛ إن أمراً كهذا غير قابل للقبول قطعاً".

"الآن دعنا نفترض أننا أصبحنا في ظروف يتحمل فيها كلا الطرفين تعهدات معينة، ويتوصل نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى خلاصة تفيد بالدخول في المرحلة الثانية. النقطة الرئيسية هي كيف سيتم احتساب تلك الـ 60 يوماً؟ هل سيتم احتساب تلك الـ 20 يوماً التي انقضت قبل اندلاع النزاعات الجديدة أم لا؟ إن طرح هذه التفاصيل في الوقت الحالي لا موضوعية له، لأننا لسنا الآن في فترة تفاهم ومفاوضات مع أمريكا. وإذا تم اتخاذ قرار جديد للدخول في المرحلة التالية، فيمكن حينها اتخاذ القرار بشأن هذه التفاصيل وكيفية احتساب تلك الـ 60 يوماً".

"أنا أكرر هذه الشروط والـ «لو»، لأؤكد أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية كانت ملتزمة بتعهداتها، وأن أمريكا هي من بذلت قصارى جهدها للحيلولة دون تنفيذ مذكرة التفاهم هذه في مسار سلس ودون قلق. إن الإجراء الذي قاموا به في مضيق هرمز كان كافياً بمفرده للتشكيك في مذكرة التفاهم برمتها".

"وإذا كان من المقرر أن نعود إلى نفس تلك الظروف، فعلينا أن نرى ماذا ستفعل أمريكا بشأن تعهداتها، وهل توصلت إلى نتيجة مفادها أن نقضها لتعهداتها كان خطأً أم لا. فعندما أرسلت أمريكا رسائل للحوار والمواجهة بعد 4 أو 5 أيام من بدء الجولة الجديدة من النزاعات، فهذا يعني أنها توصلت إلى نتيجة مفادها أن الصراع العسكري لن يوصلها إلى مبتغاها، بل على العكس، يخلق لها المزيد من التحديات؛ لأن الجمهورية الإسلامية الإيرانية على استعداد تام لمواجهة أي ظروف".

بناءً على ذلك، ثمة قضايا عدة يتعين دراستها وتقييمها:

1. هل توصلت أمريكا إلى نتيجة مفادها أن المسار الذي سلكته كان خاطئاً، وأنها نقضت تعهداتها؟

2. هل تمتلك أمريكا استعداداً حقيقياً للعودة إلى تعهداتها أم لا؟

3. في حال وجود استعداد للعودة، فبأي نهج مستقبلي ستدخل، وهل ستقوم بنقض تعهداتها مجدداً بعد فترة أم لا؟

إن هذه القضايا هي السبب وراء ما ذكرتُه من أننا بحاجة إلى اتخاذ قرار آخر في المرحلة الثانية. فبالتزامن مع وضع اللمسات الأخيرة على المحادثات مع عُمان —والتي حققت تقدماً جيداً للغاية وباتت على مشارف الصياغة النهائية— فإن مسألة تحليل الرسائل وتقييم مدى جدية ذلك البلد في العودة إلى تعهداته، وتنفيذها، وعدم نقضها مجدداً، هي قيد الدراسة والبحث، وتتطلب اتخاذ قرار دقيق.

/انتهى/

رمز الخبر 1972840

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • captcha