وكالة مهر للأنباء – وردة سعد: عامان كأنهما الدهر طاف منهما الحزن و الالم مليئان بالوجع الحقيقي ، من الثلم الذي ثُلم به الإسلام مع صعوبة ان يسده شيء لكن لطف الله تعالى باقٍ .سنتان لا زال الحاضر بيننا بوصاياه التي لا تنضب و بخطاباته الهامة و بمواقفه الولائية، لم يغب للحظة عن عقول المحبين الأحرار و قلوبهم في غير منطقة من العالم ،حيث تحول رمزاً للوقوف بوجه الظلم و تحدي الصعاب فقد عزز نهج المقاومة وكتب في عهده كتابا مليئا بالانجازات والانتصارات، الى ان سلم الامانة لسماحة الشيخ نعيم قاسم (حفظه المولى) و ربط على قلبه. بالتأسي و الولاية لمحمد و آل محمد ،صلى الله عليه و آله انبرت زينبية موالية تحمل دم والد المجاهدين من ثنايا حيّ مدمر باطنان المتفجرات في حارة حريك لتطوف فيه الدنيا على خطى كربلاء و جيشها الوفي جبل الصبر سيدتنا زينب بنت أمير المؤمنين عليه السلام .لتنشر وعي ابيها لما يحاك للامة الذي أفنى عمره الشريف على صراط الولاية .
لمناسبة الذكرى السنوية لرحيل سيد شهداء الامة الاقدس سماحة السيد حسن نصر الله (قدس سره) وثلة من القادة والاخوة المجاهدين في 27 ايلول 2024، أجرت مراسلتنا لوكالة مهر وردة سعد حوارا مع كريمة الأمين العام لحزب الله سماحة شهيد الأمة السيد حسن نصرالله، السيدة زينب نصر الله:
عامان على الغياب الاليم للقائد الخالد مرا كأنهما دهر من الزمان!! الا ان القلوب لا تزال تكذب الخبر وتنتظر اللقاء في كل صباح ومساء.. كيف تتعايشون مع واقع غياب الشهيد الاسمى سماحة السيد حسن نصرالله رضوان الله عليه .. الذي كان حضوره مالئ المكان والزمان وسيرورة الاحداث ؟
"بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد وعلى آله بيته الطيبين الطاهرين، الحمد الله رب العالمين الذي منّ علينا وشرفنا بهذا الوسام العظيم وسام الشهداء و أنعم على سماحة السيد بهذه الخاتمة العظيمة و هذه الخاتمة الجميلة كما كان يعبر سماحته ، هذه الخاتمة التي لطالما تمناها و طالما طلبها من الله و هو الذي يستحقها بعد كل هذا العمر الطويل من الجهاد و الجهد والتعب والمقاومة ..
نعم عامان على الغياب والقلوب لا زالت تتألم ولا زالت تعتصر وجعا ولا زالت تشتاق وبعض القلوب التي لا زالت كذلك تكذب هذا الخبر و تنتظر اطلالة السيد رضوان الله تعالى عليه، إلا اننا اصحاب الايمان و المعرفة والرضا بقضاء الله سبحانه وتعالى نؤمن بأن هذه الخاتمة او خاتمة الموت هي امر حتمي على جميع الناس جميع البشر، فإذا كانت حتمية على خير الخلق رسول الله (ص) ما بالك بالأخرين.
سماحة السيد هو من هذه السلالة الطيبة و هو كان داعيا الى محبة رسول الله والى اتخاذ رسول الله و اهل بيته أسوة، وبذلك نحن نتأسى بهم و بمصائبهم وباحزانهم نقول ايضا كان يقول رسول الله ان العين لتدمع و ان القلب ليخشع ولكن لا نقول ما يغضب الرب، نحن نحزن على سماحة السيد نبكي على سماحة السيد نفتقده نتألم لغيابه، أتمنى لو انه كان حاضرا بيننا بجسده لكنه حاضر بروحه بل هو اكثر حضورا الان، هذه الحجب المادية ذهبت، وصار اقرب الى الله اصبح وسيلة الى الله اصبح محط قلوب الناس و تجمع الناس وبابًا لقضاء حوائج الناس، نرى الناس التي تأتي الى مرقده وتطلب عند ضريحه ويستجاب بفضل الله سبحانه و تعالى وبشفاعة هذا الولي والعبد الصالح سماحة السيد، نحن لا يسعنا إلا أن نرضى بما قسمه الله لنا وأن نقتدي بمولاتنا زينب (ع)، ان لا نستعظم المصيبة كما كان يعلمنا سماحة السيد لا يوجد استعظام للمصيبة فمصائب ال البيت هي اعظم بكثير، وكل ما بجري بهذه الحياة الدنيا هو بأمر الله و هو في حكمة من الله سبحانه وتعالى و لذلك لا اعتراض على قضاء الله".
كثيرا ما رددنا القول : ان سماحة السيد حسن نصرالله لم يقم في حياته الشريفة ببناء مقاومة فريدة في التاريخ غيرت مجرى الصراع في المنطقة مع العدو الصهيوني والاميركي وحسب… بل انه بنى شعبا وامة واعاد صياغة الثقافة والوعي لجيل بكامله… كيف تنظرون الى اثر هذه الثقافة في حاضنة المقاومة؟ وهل كانت الاجيال التي رباها سماحة السيد على مستوى الوفاء لتطلعاته ؟
"طبعا سماحة السيد منذ نعومة أظافره اذا اصح التعبير كان يقوم بعمله في مسألة جهاد التبيين و بمسألة الدعوة الى المقاومة في ارساء فكر اهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم ، بحيث كان في سنوات مكوثه في بعلبك مثلا كان يقضي وقته من بلدة الى بلدة و من مسجد الى مسجد و من حسينية إلى حسينية و كان مدرس في الحوزة العلمية في بعلبك و الى الان يتحدثون عن تدريسه و عن خطاباته التي لا يزال وقعها الى هذه الأيام، طبعا عشرات السنوات التي كان يربي فيها سماحة السيد هذه الاجيال في الخطابات السياسية او في الخطابات الدينية والأخلاقية و هي على كل حال تتقاطع، سياستنا عين ديننا و ديننا عين سياستنا لذلك في كل المواقف كان سماحة السيد يدخل الدين في السياسة، نعم بطبيعة الحال نحن الان عندما نواجه هذه الصعوبات و هذه البلاءات و هذه الشدة من الضغوطات الخارجية و الداخلية و لاسيما بفقد سماحة السيد ، كان من قبل وجود سماحة السيد عامل نفسي مخفف جدا لاوجاع وهموم الناس مجرد كلمة منه مجرد نظرة منه كانت هذه الالام و هذه الهموم تختفي و تنتهي، و هم بعد سماحة السيد بحاجة الى حضوره بحاجة الى كلماته لكن الحمدالله هذه الكلمات لازالت موجودة لازلنا نرجع اليها لازلنا نستمع اليها تعطينا المعنويات تعطينا الدفء تعطينا الامل لأنها مأخوذة من القرآن مأخوذة من سيرة ال البيت عليهم السلام من هذه المدرسة الحسينية العاشورائية التى تتلمذنا على ايدي سماحة السيد في فهم أهدافها و أخلاقياتها ،
لذلك ان شاء الله نعم و ان كان الواحد لا يستطيع ان يعمم و لكن الأغلب الاعم اشعر ان هذه البيئة كانت على مستوى الوفاء لان هؤلاء الناس التي ترى بيوتها تتهدم ولديها الاعداد الكبيرة من الشهداء، و هذه الضغوطات التي يعيشونها، بعض الناس لايزالون الى الان يعيشون في المدارس و هم ما زالوا يتحملون، ولا يخلو الامر من بعض الناس الذين ليس لديهم طاقة للتحمل يقولون بعض الكلمات أو التذمر، لكن الأغلب منهم لايزال متمسكا بخيار المقاومة لانه فهم المقاومة، وعرف ان هذا هو الخيار الأصوب و الانجح والاصح، وهو ما قد رسّخه وثبته سماحة السيد طيلة حياته ، و الوقائع كانت ايضاً تؤثر بالناس نحن لسنا فقط نتكلم عن نظريات لانهم عاشوا هذه الوقائع، وهناك كما نستطيع ان نقول احداث آنية و بهذا الزمن نراها ان كان في لبنان وفي خارج لبنان، نحن نرى الذين أقاموا السلام مع "اسرائيل" هل هم مرتاحين،" اسرائيل" لا تعتدي عليهم اسرائيل لا تفعل أشياء غير لائقة، بل نعم انها تفعل فنحن اصبح لدينا ايمان بأن السلام مع هذا العدو لا يمكن ان يحصل، و ليس هناك خيار سوى خيار المقاومة الإسلامية الذي لن نتخلى عنه و لو قتلنا جميعا كما كلنا نعبر وهذا ما يعبر سماحة السيد، وهذا نجده بخطب و كلمات عوائل الشهداء آباء الشهداء زوجات الشهداء حتى الناس العاديين الناس التي تفقد بيوتها و الناس التي تفقد مئات الالاف من الدولارات مثل المغترب الذي اتى وبنى قصرا في الجنوب، وينظر الى قصره يهدم بهذه الروحية وهذه العقيدة و هذا الايمان ثابت في قلوب هؤلاء و هذا ما كان يسعى اليه سماحة السيد و هو لابد ان ينظر اليه في عليائه".
السردية السياسية والاعلامية للعدو ركزت على شعارات وعبارات مفادها ان المقاومة انتهت او ضعفت الى حد كبير بغياب السيد!! ونحن لا نستطيع ان نتجاهل عظم الخسارة بغيابه!! فكيف نرد على هذه الحملة الاعلامية؟ وكيف اثر غياب القائد على مسيرة المقاومة ومعنويات المقاومين في الميدان؟
" سماحة السيد في تأبين السيد محسن شكر رحمه الله قال نحن لا نهزم او لا نسقط او لا نتزعزع ممكن ان ترجعي للخطاب بسبب سقوط قائد عظيم، حتى لو كان هذا القائد العظيم هو سماحة السيد حسن، يقول بل يجب ان نحمل روحه و دمه و فكره و نمضي الى الامام ، و هذا ما يطلبه منا سماحة السيد ان نحمل هذا النهج و ان نحمل هذا الفكر نحمل الذي من أجله استشهد سماحة السيد ونمضي الى الامام، وليس ان نقف او ان نتزعزع و نيأس و نعتبر ان الحياة قد انتهت، نحن تعودنا من زمن اهل البيت عليهم السلام انه دائما الدماء هي التي تدفع بهذه المسيرة، الامام القائد في كربلاء استشهد هل خلص الدين هل خلصت الحياة هل خلص الإسلام لا بالعكس هذا الدم هو الذي أسس الى استمرارية الدين و إلى استمرارية الإسلام، وهذا الشيء بفكرنا و ثقافتنا ومقاومتنا هو شيء جدا راسخ منذ شهادة الشيخ راغب الى شهادة السيد عباس و شهادة كل القادة الذين سبقوا و ختاما بشهادة السيد حسن و آخر شيء شهادة السيد القائد علي الخامنئي قدس سره الشريف، هذه الدماء هي التي بالعكس تدفع و تعطي القوة الى هؤلاء المجاهدين، اصبح المجاهد اكثر اصرارا اكثر عزيمة اصبح هو صاحب دم اصبح هناك ثأرا يطالب فيه ابدا ولا يوم انكسرنا او انهزمنا بفقدنا لهذا العزيز و بفقدنا لهذا القائد، لأننا نؤمن بأن هذه المسيرة هي لا تقف عند هذا الشخص هذا الشخص كان سبيلا و كان جسراً للوصول الى مولانا صاحب العصر و الزمان، كان ممهدا للوصول الى دولة الحق الى الوعد الإلهي، لا يمكننا كل هذا الشيء الذي فعله السيد ان نكسره و نوقفه لأننا فقدنا السيد و اصبحنا غير قادرين ان نكمل، نحن لا نكون استفدنا شيئا و لا نكون اهلا الى كل تلك الجهود والتعب و الحرمان الذي عاشه سماحة السيد من اجلنا"
سماحة السيد الامين اقنعنا ان كيان الاحتلال الى زوال .. ولا نزال على ثقة بأن بصيرة الشهيد الأسمى هي عين الحقيقة.. فكيف تنظرون الى مستقبل الصراع مع كيان الاحتلال في ضوء التطورات المتسارعة ورؤية السيد نصرالله رضوان الله عليه لهذا الصراع؟
"ما أقنعنا به سماحة السيد أن الاحتلال إلى زوال هو ليس تكهن انما هو تطبيق الوعود الإلهية و السنن الإلهية، وما نقرأه نقرأه في سورة الاسراء من وعد الله ستدخلون المسجد كما دخلوه اول مرة ليسيء وجوههم هذا وعد الهي نحن نؤمن به و على ثقة به و ننظر الى مستقبل هذا الصراع ان في نهاية المطاف الحق سوف يأخذ مجراه، الحق هو الذي سوف ينتصر، الكثير من الكيانات والحكومات الظالمة التي نعم استبدت لعشرات السنين ولكن انظروا الى التاريخ والى الحاضر القريب ما كان مستقبلها نهايتها ، فكيف اذا كنا نتحدث عن صراع مع هولاء اليهود بني اسرائيل الذي الله سبحانه و تعالى في القرآن تحدث عنهم ان مصيرهم الى زوال و سوف يذخل المؤمنون الى المسجد الأقصى، نحن نتكلم عن وعد الهي مهما طالت مدة هذا الوعد مهما استغرق بعد سنوات، و ان شاءالله لن يأخذ معنا بعد الكثير من السنوات ،نحن في النهاية لدينا ايمان ويقين، نحن منذ سنة 1982 بالاستشهادي احمد قصير بدأت هذه المقاومة بهذا الزمن الذي كان معروف بأن اسرائيل الجيش الذي لا يهزم و انها ممكن ان تحتل لبنان بفرق موسيقية، و لكن هذا الايمان و هذه العقيدة هي التي جعلت هؤلاء الشبان يبدأون بهذه العملية عملية المقاومة ويتطلعون الى النتيجة ليس بالوقت الحاضر بل اخذت وقت منذ سنة 1985 الى سنة 2000 حتى تحررت ، او من 1982 ال سنة 2000 حتى تحرر الجنوب، و لكي تتحرر فلسطين طبعاً تحتاج الى سنوات و في نهاية المطاف سوف تتحرر و في نهاية المطاف سوف تنتهي هذه الغدة السرطانية لأنها غدة دخيلة ،ومن الناحية المنطقية لا يمكن أن تتكيف و ان تستمر و أن تعيش لوقت طويل، لذلك نعم هذا ايماننا بالله سبحانه و تعالى و بوعد الله هذا الايمان الذي رسّخه بداخلنا سماحة السيد كما ذكرت سابقا سماحة السيد كان يأخذ من القرآن ،كان يأخذ من روايات اهل البيت وسنة اهل البيت عليهم السلام، لذلك الحمد لله اننا نرى هذه البصيرة التي كانت موجودة عنده و كل شيء كان قد تحدث عنه بالسابق الان نرجع الى خطاباته كانه الان يتحدث عنها، هذا لأنه إنسان ينتمي الى عقيدة حقيقية يؤمن إيمانا كبيرا بالسنن الإلهية و بالوعود القرانية".
ما هي الوصية الاساسية التي تركها لنا السيد حسن من بين هذا التراث الهائل من المواقف والرؤى التي اسس لها وثبتها في وعينا وثقافتنا؟ وهل تعتقدون ان هذا التراث سيبقى حيا معنا لاجيال قادمة؟ وكيف ؟
"لعل اكبر وصية تركها لنا سماحة السيد التى هي كانت دائما اساس لاعماله و كلماته لقراراته هي مسألة ان نكون عبيدا لله سبحانه و تعالى، دائما اقول ان سماحة السيد وصل الى ما وصل اليه لانه كان عبدا حقيقيا لله كان عبدا خالصا لله فاستخلصه الله لنفسه وجعل حبه في قلوب الناس و المؤمنين، عندما يكون الانسان عبدا حقيقيا لله فهو عندما يحكي يحكي لله و عندما يعمل يعمل لله يحب في الله و يبغض في الله ، و كل ما كان لله انه ينمو انه يستمر و الله سبحانه و تعالى ينزل البركة عليه، ولذلك دائما كان سماحة السيد يرجع الفضل إلى الله في كل شيء في النصر في المدد في التسديدات في كل ما نحن فيه من نعم يرجعه الى الله لأنه هو المنعم الحقيقي هو المنعم الاول نحن واسطات و نحن أدوات، انتصار تموز أرجعه الى الله سبحانه و تعالى، تحرير 2000 أرجعه الى الله, سبحانه و تعالى نحن الان في هذا الزمان يجب ان نسترجع خطابات و ان نستذكر خطابات سماحة السيد كي نقوي انفسنا و نثبت انفسنا ان اللع سبحانه و تعالى موجود، راح السيد لكن الله موجود، استشهد سماحة السيد القائد لكن الله موجود، مولانا صاحب الزمان موجود، مثلما ثبتنا و نصرنا الله في سنة 2000 و 2006 هو الان قادر على ينصرنا و لكن نحن يجب ان نكون فعلا ان تنصروا الله ينصركم ، هذا النصر لا يمكننا نحن ان نفرض على الله متى ينصرنا نحن علينا ان نقوم بتكليفنا، هذه مسألة التكليف كان كثيرا ما يؤكد عليها سماحة السيد و يبينها و يوضحها ان مرات تكليفي حتى لو كان خارج أهوائي الشخصية لكن يجب ان اؤدي هذا التكليف، و أنا دائما منتصر عندما أكون مؤديا لتكليفي انا لا أتطلع الان الى النتيجة هذه النتيجة لاحقا عندما الله يقررها هذا شأن الله و لكن المهم أن أكون انا قد اديت هذا التكليف و لذلك يجب ان نعود إلى الله سبحانه و تعالى يجب أن نلجأ الى الله سبحانه و تعالى يجب دائما ان نذكر انفسنا ان هذه الدنيا هي دنيا فانية هي مرحلة مؤقتة يجب ان نصبر فيها ونتحمل و ان لا نتضعضع ونتزلزل حتى كل واحد في هذه الحياة سوف ينتهي عمره، و يذهب الى الحياة الآخرة يجب ان يكون مجهزا نفسه الى تلك الحياة الأبدية".
ما الذي يمكن ان يقوله سماحة السيد الامين لنا بعد عامين من الغياب لو قدر له ان يكلمنا من مكانه السامي في عالم الخلود؟ وماذا يمكن ان نقوله له نحن من قلب المعاناة التي يعيشها شعبنا في مواجهة الة القتل والتوحش الصهيوني في هذه التجربة الجهادية الكربلائية ؟
" لا بد ان سماحة السيد من علياءه يفتخر بهذه البيئة يفتخر بأبنائه الذين يتمهم، يفتخر بزرعه الذي اينع صبرا و تضحية و فداء و تحملا، طبعاً انه يرى هؤلاء الناس وطبعا انه يباهي بهم الشهداء و الملائكة الموجودين معه وان شاءالله اكيد هو ايضاً يدعو لنا و يساعدنا و يساعد هؤلاء المجاهدين و هذا ايمان عندنا ان الله سبحانه و تعالى يعطي بعض الخواص ، يعني قدرة معينة في هذه الحياة الدنيا لأنهم هم احياء خصوصا يعني خصوصية الشهداء انهم احياء غير الأموات، واما ما يمكن ان نقوله نحن له اننا نحن صحيح كثيرا نفتقد لك ونشتاقك نحنُّ اليك نحبك ولكن انت علمتنا انه يجب أن نصبر، وعلمتنا انه يجب ان نصمد و نثبت و اقل واجب واقل حق لك علينا انه يجب ان نحافظ على هذا الإرث الذي تركته لنا، و ان نحافظ على هذا النهج الذي بذلت به دماءك العظيمة و الغالية ان لا نترك خيار المقاومة الإسلامية ان لا نترك طريق الحق الذي هو طريق اهل البيت ، طريق الإسلام و ان شاءالله ان يوفقنا الله لكي نكون اهل لان نقدم كل ما يمكن ان نقدمه وان نفعل كل ما يمكن ان نفعله في سبيل احقاق الحق ، و في سبيل الحفاظ على هذه المقاومة و على حفظ دماء الشهداء و على حفظ دماءك المباركة و نسألك ان تدعوا لنا الله من عليائك ان يوفقنا و أن يسددنا و أن يخفف عن قلوب الناس المتعبة و الحيرانة والمحتاجة لك بهذا الزمان، و ان يدفع بقلوبهم إلى مولانا صاحب العصر و الزمان"
/انتهى/

تعليقك