وأفادت وكالة مهر للأنباء، أن سنجابي شيرازي أشار إلى وجود نحو 18 معبراً حدودياً بين إيران والعراق، بينها سبعة معابر رسمية، موضحاً أن النشاط التجاري مستمر بمستوى مقبول في 15 معبراً. وأضاف أن إغلاق منفذ واحد قد يؤدي إلى اضطراب مؤقت، لكن التجار سيتمكنون من تحويل شحناتهم إلى مسارات بديلة خلال أقل من أسبوع، بما يسمح باستمرار حركة التبادل التجاري.
وأشار إلى أن الحكومة العراقية أغلقت منفذ جذابة من جانب واحد، فيما رفضت السفارة الإيرانية في بغداد المبررات التي قدمها مستشار رئيس الوزراء العراقي بشأن هذه الخطوة، وطالبت المسؤولين العراقيين بتوضيح الموقف وتصحيح ما ورد في التصريحات المعنية.
ولفت سنجابي شيرازي إلى أن الضغوط الأمريكية قد تكون وراء مساعي تقليص العلاقات التجارية مع إيران، إلا أن الواقع الاقتصادي يصعّب تنفيذ مثل هذه الإجراءات. وأوضح أن الميزان التجاري يميل بصورة واضحة لمصلحة إيران، إذ تتجاوز قيمة صادراتها إلى العراق بكثير وارداتها منه، الأمر الذي يجعل فرض قيود على السلع الإيرانية عبئاً على المستهلك العراقي بالدرجة الأولى.
وحذّر من احتمال تكرار تجربة القيود الحدودية التي انعكست سلباً على توافر بعض السلع في السوق الباكستانية، مؤكداً ضرورة أن تدير إيران منظومتها الإنتاجية والتجارية بحكمة لتقليل آثار أي إجراءات تقييدية.
وبحسب سنجابي شيرازي، تجاوزت قيمة الصادرات الإيرانية إلى العراق في عام 2024 نحو 10 مليارات دولار، فيما بلغ إجمالي التبادل التجاري بين البلدين قرابة 12 مليار دولار. وبلغت حصة إيران نحو 10 مليارات و264 مليون دولار، مقابل نحو مليار و740 مليون دولار للعراق، فضلاً عن جزء من المبادلات في قطاع الخدمات.
وأضاف أن التطورات العسكرية الإقليمية واضطرابات الملاحة في مضيق هرمز أثرت في التجارة الإقليمية خلال عامي 2025 و2026، مشيراً إلى تراجع إجمالي واردات العراق بنحو 30% مقارنة بالفترة المماثلة من العام السابق، في حين انخفضت الصادرات الإيرانية إلى العراق بنحو 26 إلى 27%.
ورغم هذا التراجع، ارتفعت حصة إيران من سوق السلع العراقية من نحو 13% إلى قرابة 14%، وفقاً للأرقام التي أوردها المسؤول الإيراني. وأرجع ذلك إلى المزايا التنافسية للمنتجات الإيرانية وصعوبة إيجاد بدائل لبعض السلع النهائية التي يعتمد عليها السوق العراقي، موضحاً أن هذه السلع قد تظل مجدية للمشترين العراقيين حتى إذا ارتفعت أسعارها بنسبة تتراوح بين 15 و16%.
وأكد أن الاعتبارات الاقتصادية واحتياجات السوق وتفضيلات المستهلكين تجعل منع دخول السلع الإيرانية أمراً صعب التنفيذ، محذراً من أن المواطنين العراقيين سيتحملون الجزء الأكبر من تبعات أي قيود من هذا النوع.
وفيما يتعلق بموعد إعادة فتح منفذ جذابة، قال سنجابي شيرازي إنه لم يُحدد موعد نهائي حتى الآن، لكنه أعرب عن اعتقاده بأن القضية قابلة للحل، مستنداً إلى تصريحات رئيس الوزراء العراقي الذي أكد أن إغلاق الحدود لا يخدم مصالح البلدين، وأن استمرار التفاعل الحدودي ضروري، كما أقرّ بأن الإغلاق يلحق الضرر بالمواطنين العراقيين.
وفي ختام حديثه، شدد أمين غرفة التجارة المشتركة الإيرانية العراقية على ضرورة عدم التأثر بالحملات الإعلامية، مؤكداً أن التبادل التجاري بين البلدين مستمر بصورة مستقرة وبما يتناسب مع حصة إيران في السوق العراقية.
انتهى/

تعليقك