عاد يوم عاشوراء يتيما يشتكي حر الظليمة ...

بالرغم من أننا لا یمکننا في هذا المحرم الحضور في مجالس العزاء لأسباب ولکننا لا نغلق باب الحسین ولا نترك اقامة العزاء في بیوتنا واحیاء الشعائر الحسینیة في قلوبنا.

وكالة مهر للأنباء، زينب شريعتمدار: بسم الله الرحمن الرحیم قال الحسین علیه الصلاة و السلام: " منْ كان باذلاً فينا مُهجته، وموطّنًا على لقاء الله نفسِه، فَليرحل مَعنا"

عاد عاشوراء يتيما .... 
يشتكي حر الظليمة .......

ها هو شهر محرم آت لنرفع علم الحزن ونرتدي شال العزاء.
و طبعا یختلف هذا العام باسلوب العزاء عما قبله.

کان الرجال هم السابقون في السنوات الماضیة ینفقون الاموال ویرفعون الاعلام السوداء واللافتات، یلطمون علی صدورهم ویحیون العزاء وکنا نشارکهم طبعا.
لکن في هذا العام قد آن للنساء والامهات الاوان.
ها هو دور المرأة ان تقوم بواجبها الزینبي وتحیي ذکر الحسین.
فهو سر انتصارنا ودرب نجاتنا و مصباح هدایتنا 
فیجب ان تضیء شموع العزاء في بیتها
فعلیها ان تضع السواد علی جدران بیتها
فعلیها ان تُعلِّم اولادها إنَّ قلوبهم حسینیات ...
وصل دورها ان تحدد ساعة فی کل لیلة او نهار وتقیم مجلس عزاء مع اهلها واولادها. 
کنا قد رُبّینا علی حب الحسین وعلی منطق الحسین فکل الأولاد والأموال والأنفس لاقیمة لها الا اذا تقدمت قربانا لوجه الله ولکن هذا لایعني ان لانهتم بصحتنا ونمط حیاتنا خلال هذه الایام التي نعاني من تفشي وباء کورونا.

هذا المحرم لا یمکننا الحضور في مجالس العزاء ولکننا لانغلق باب الحسین ولا نترك اقامة العزاء في بیوتنا واحیاء الشعائر الحسینیة في قلوبنا 

العام هذا یحتسب عام صفر فلم یکن قبل هذا مثله ولا یکون بعده باذن الله. فالعام هذا لیس له مثیل.
فالعام هذا النساء قائمات بمجالس العزاء للحسین سبط النبي الاکرم وثمرة فؤاد رسول الله صلوات الله علیه. 
علینا ذکر مصائبه في بیوتنا مع الاولاد لکی لاینسوا الملحمة الحسینیة ولا تبرد حرارته فی قلوبهم ابدا. 
علینا ذکر مناقبه والمصرع الذی واجهه واهل بیته واصحابه خلال المعرکة العاشورائیه ومابعدها من حرق الخیام والاسر و ...
علینا ذکر ما جری خلال نصف یوم لكي نستلهم منه القیام بواجبنا والوقوف والصمود والمقاومة بوجه اعداء الاسلام والحفاظ علی الکیان الاسلامي وعدم الخضوع لغیر الله.
علینا ان نعرف الحسین ووقوفه امام الظلم والغدر والخیانة لکی یعرف ابناؤنا لماذا نقف الیوم بوجه امریکا واسرائیل الغاصب الغاشم ولماذا نقف مع الشعوب المستضعفة من فلسطین الی نیجيریا ومن بورما الی کشمیر ومن البحرین الی العراق وافغانستان والیمن ...
علینا ان نتکلم عن عاشوراء عباس حین رفض قبول الامان من قرابته في جیش یزید حتی یعرف ابناء امتنا لماذا نرفض التطبیع مع الاعداء بحجة ان نعیش فی سلام !!
علینا ان نذکر الملحمه العاشورائیة عندما قال الحسین علیه السلام:"هیهات منا الذله" و "الموت اولی من رکوب العار" حتی یعرف الجیل الحاضر لماذا لن نقبل هوان الذل امام قوی الاستکبار و طبعا بهذا سنکسر هیمنتهم و هیبتهم الموهومة عند البعض.

العام هذا کلما اشتقنا لزیارة الحسین فلنعلم ان بیوتنا حرم الحسین فعلینا ان نشد رحالنا الی قلوبنا ونسلم ونصلي علیه من بیوتنا الی حرم قلوبنا ونزوره في احیاء کربلاء قلوبنا صارخین بوجه یزید زماننا و اعوانه و تابعیه. 
و لا ننسی ان سلامة اسرتنا وثقافتنا الاسلامیة وارواحنا الکربلائیة رهن توجهنا لهذه الملحمة الحسینیة الزینبیة العام هذا في بیوتنا.
نراعي البروتوكولات ولانجتمع في المساجد والحسینیات والمآتم اما نقیم الماتم في بیوتنا وقلوبنا.
نراعي البروتکولات الصحیة ولکن نستضیء بنور الحسین الوضّاء واهل بیته الکرام من خلال المجالس الحسینیة عبر شاشات التلفاز والخطابات العاشورائیة ففي اللحظة التي كان الناس یطوفون فيها بيت الله الحرام، خرج الامام الحسين من بيت الله، ليطوف بالله نفسه، فهبط "وادي الطّفوف" ولم يطلب من الله قبسا فهو النور الذي یستضاء به المومنون.
نراعی البروتوكولات الصحیة ولکن نحافظ علی شعائرنا الحسینیة و نُربي و نتربی علی حب الحسین وولائه و ثأره في مجالسنا الصغیرة البیتیة./انتهى/

رمز الخبر 1906788

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 3 + 8 =