انتصارات ايار مهّدت طريق تحرير القدس

قالت الاعلامية اللبنانية، لور نزيه طه، ان انتصارات ايار هي خطوة وقفزة كبيرة علی طریق تحریر فلسطین وقدسها وأقصاها وشعبها من کیان غاصب محتل، وبات في کل أیار فی کل من ایران ولبنان وفلسطین ذکری للنصر والإنتصار، ذکری لملاحم ومقاومة غيرت ملامح الظلم وأعادت الحق لأصحابه.

وكالة مهر للأنباء - لور نزيه طه: انتصارات بالجملة سجلها هذا الشهر في اكثر من مكان وزمان، قاسمها المشترك وعنوانها كان الثورة على الظلم وانتصار الحق على الباطل، والخير على الشر، فضلا عن تسطير الملاحم وتسجيل البطولات من خلال المقاومة والفداء ودماء الشهداء والصبر والتضحية والصمود.

الجمهورية الإسلامية تمكنت بقوة حرسها الثوري وجيشها وتضامن شعبها ومقاومته من تحرير مدينة خرمشهر من براثن النظام البعثي

فبدءً من أيار العام 1982 تمكنت الجمهورية الإسلامية في ايران بقوة حرسها الثوري وجيشها وتضامن شعبها ومقاومته من تحرير مدينة خرمشهر الواقعة في محافظة خوزستان جنوب غرب إيران من براثن النظام البعثي بعد تسعة عشر شهرا من احتلاله لها وقتله ابنائها وانتهاكه حرماتها، وقصفها برا وبحرا وجوا على يد ذلك النظام البائد، فتمكنت القوات الإيرانية الثورية والشعبية بإلحاق هزيمة مدوية بقوات العدو مرغمة إياها على الإنسحاب تجر أذيال الفضيحة والعار.

تحريرٌ اعتبر منعطفا استراتيجيا في الحرب المفروضة على ايران وجعل هذه المدينة، خرمشهر، رمزا خالدا في حرب السنوات الثمانية، كما كان منطلقا لتحرير كامل التراب الايراني، واصبح هذا اليوم يوم الثالث من شهر خرداد الإيراني والذي يصادف الرابع والعشرين من ايار ميلادي، يوما وطنيا للمقاومة والتضحية والانتصار.

اما بالنسبة الى اهمية هذا التحرير، الذي تم انجازه وتحقيقه من خلال عمليات "بيت المقدس" والتي تعد من أصعب وأخطر العمليات الهجومية العامودية على صعيد العالم على الاطلاق، فتتمثل بنقاط عدة ومنها انه شكّل نهاية لحلم صدّام حسين المقبور في تحقيق أي انتصار على الثورة الاسلامية ورضوخ العالم المتواطئ معه الى حقيقة عدم قدرة هذا الأخير في تحقيق أي هدف وإقرارهم بعجزه عن إلحاق الأذى بالثورة الفتية في ايران الاسلامية والأهم اعتراف العالم بقدرات القوات المسلحة الايرانية الذّاتية لصد أي هجوم خارجي.

معركة خرمشهر كان درسا لشعوب المنطقة في المقاومة والتحرير والانتصار

أما إقليميا فقد كانت هذه المعركة وهذا الإنتصار درسا لشعوب المنطقة في المقاومة والتحرير، ومنها لبنان الذي استلهم شعبه دروسا عديدة ساهمت في تصديه للاجتياح الاسرائيلي للأراضي اللبنانية والّذي انطلق بعد تحرير مدينة خرمشهر بأيام، ليخوض لبنان وعلى مدى ثمانية عشر عاما مقاومة وعمليات بطولية ضد الإحتلال الصهيوني الذي احتل فيما بعد قری وبلدات وأراض في جنوبه وبقاعه الغربي.

وتطورت ونمت هذه المقاومة عددا وعدة وتنظيما بدعم كبير من الجمهورية الإسلامية التي كانت ولاتزال سندا للشعوب المستضعفة وداعما اساسيا لحركات المقاومة في مختلف الدول العربية والإسلامية كلبنان وفلسطين واليمن وغيرها لتخليصها من الهيمنة والإستكبار الصهيو أميركي، وبالفعل تمكنت المقاومة الإسلامية في لبنان بجهادها وبسالتها ودماء شهدائها وإيمانها من دحر الإحتلال الإسرائيلي وعملائه عن كافة المناطق التي احتلها مهزوما وذليلا ومكرسة قولا وعملا.

ان انتصار الدم علی السیف مظهرة للعالم أجمع ان هذا الكيان وبكل ما يدعيه من جبروت وعظمة وبكل سلاحه المتطور وكفائته العسكرية الا أنه أوهن من بيت العنكبوت أمام سواعد ابطال المقاومة. وكان هذا الإنتصار العظيم في الخامس والعشرين من أيار مايو الذي أصبح عيدا للمقاومة والتحرير.

والی آیار العام 2021 حیث سطر الفسطينيون في قطاع غزة والضفة وأراضي الداخل المحتلة بطولات ملحمية جديدة وانتصارا جديدا علی الکیان الإسرائيلي المحتل، وعلی الرغم من عدوانه المرکز علی القطاع وشنه آلاف الغارات وقتله وجرحه لمئات بل آلاف الفسطينيين كبارا وصغارا رجالا ونساء واطفالا وشيوخا لكن فصائل المقاومة الفسطينية تمكنت من الرد بقوة علی اعتداءات الكيان ومستوطنيه ممطرة اياه في عمليات اسمتها "سيف القدس" بآلاف الصواريخ التي أصاب معظمها أهدافه في المستوطنات ومواقع العدو وتجمعاته وصولا الی الداخل الفلسطيني.

صواريخ المقاومة اذلت الكيان الصهيوني وكسرت هيمنة القبة الحديدية

ولم يفشل هذا الرد المقاوم منظومة الإحتلال الدفاعية المسماة القبة الحديدية فحسب بل أصابها بالرعب َوالإرباك والصدمة من كثافة الصواريخ وتزامن اطلاقها ومداها، هذا فضلا عن طرحه التساؤلات والتحليلات والمخاوف من تعاظم القدرات العسكرية والمنظومة الصاروخية لدی المقاومة الفلسطينية. ولم تنته ايام احد عشر علی الهجمات والعدوان حتی رفع الكيان الراية البيضاء من خلال استجداءه لتهدئة وهدنة توقف ضربات المقاومة وتجعله يلتقط أنفاسه.

توقف العدوان وانتصرت فلسطين ليكون هذا الإنتصار خطوة بل قفزة كبيرة علی طریق تحریر فلسطین وقدسها وأقصاها وشعبها من کیان غاصب محتل، وبات فی کل أیار فی کل من ایران ولبنان وفلسطین ذکری للنصر والإنتصار، ذکری لملاحم ومقاومة غيرت ملامح الظلم والاعتداء وأعادت الحق لأصحابه بالفعل والقوة، وذكری مقاومين وشهداء خلدوا بأحرف من ذهب دستور الكرامة وحب الوطن في كتاب تاريخ الانسانية والشّرف./انتهى/

رمز الخبر 1914906

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 1 + 1 =