"شرح المثنوي المعنوي" موسوعة زاخرة بالعلوم التربویة

أصدر الفيسلوف وعالم الدين الإيراني "العلامة الشیخ محمد تقي جعفري" کتاب "شرح المثنوي المعنوي" حیث تطرق إلی أساس قصصه وتعالیمه التربویة، بالإضافة إلى التعبير عن الجذور القرآنية لقصص المثنوي.

وأفادت وکالة مهر للأنباء، انه "ديوان المثنوي المعنوي" هو أشهر کتب الشاعر والصوفي الايراني الكبير "مولانا جلال الدین الرومي"(1207 ـ 1273 للمیلاد) والذي إشتهر بمضامینه الفریدة في مناجاة البارئ عز وجل وبروایته قصص ذات أوجه تربویة.

وأصدر في شرح هذا الکتاب، رجل الدین الإیراني والأدیب والفیلسوف الشهیر "العلامة الشيخ محمد تقي جعفري" کتاباً أسماه بـ"شرح المثنوي المعنوي" والذي کتب عنه رئیس أکادیمیة الدراسات الإیرانیة في لندن "السید سلمان صفوي" کـ التالي:

"إن المثنوي لمولانا جلال الدین الرومي حصل علی مکانة عالمیة لدوره في العرفان الإسلامي ولحمله تعالیم عرفانیة إسلامیة نظریة وعملیة کما إنه یمثّل في الشرق والغرب الإسلام الرحماني.

وهناك تفاسیر عدیدة صدرت علی هذا الکتاب الإسلامي الزاخر على مدى القرون السبعة الماضية منها شرح العلامة الجعفري الذی تمیز بأسلوبه المقارن حیث قارن العلامة بین المثنوی وبین کتب "تولستوي" و"شکسبیر".

وتطرق الشیخ الجعفري إلی نظم المثنوي المعنوي وذلك في معرض ردّه علی المستشرقین الذین إدعوا بأن المثنوي لا یتبع نظاماً في ترتیب أبیاته.

وردّ العلامة الجعفري علی هؤلاء المستشرقین قائلاً: "إن المثنوي فیه نظم ونظام وأن أبیاته ومعانیه تسطرت لتوصل القارئ إلی معنی واضح رغم تناثرها ظاهریاً إذ أنها منتظمة.

وأردف مبیناً أن ما یمیز کتاب العلامة الجعفري عن غیره هو مستوی إشرافه علی العلوم الأخری إذ کان فقیهاً وفیلسوفاً ومفسراً لنهج البلاغة وهذا ما تجلی في شرحه علی المثنوي حیث إستطاع التعریف بالکتاب والکاتب بکل أبعاده العرفانیة من خلال علمه الواسع.

کما أن العلامة تمیز في إعادة تعریف أفكار "مولانا جلال الدین الرومي" عبر الروایات والآیات القرآنیة حیث تطرق فی کتابه إلی الجذور القرآنیة لما سرد ونظم مولانا في شعره.

وقد ترك لنا العلامة الجعفري كتاباً بحثياً مهماً في مجال المثنوي المعنوي، وهو موسوعة للعلوم التربوية قد عبّر فيها عن قضايا مهمة في مجال الأنثروبولوجيا والعرفان النظري والعملي بلغة حديثة وطلاقة.

هذا ویذکر أن العلامة محمد تقي الجعفري(1925-ـ 1998 للميلاد) من العلماء والفلاسفة الإیرانیین الذی ولد في مدينة "تبریز" شمال غرب إیران وأكمل دراسته الحوزوية في طهران والنجف الأشرف. كان الراحل مهتماً جداً بالأدب بالإضافة إلى المواضيع الدينية والفلسفية، حيث يعدّ كتاب "شرح المثنوي المعنوي" أحد أعماله البارزة في هذا المجال.

المصدر: اکنا

/انتهی/

رمز الخبر 1923757

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 7 + 0 =