ليالي رمضان في رحاب القرآن؛ ندوات افتراضية بحضور علماء المذاهب الإسلامية

يقیم المؤتمر العالمي لمحبي اهل البيت عليهم السلام بالتعاون مع رابطة الحوار الديني للوحدة في ليالي شهر رمضان المبارك ندوات افتراضية بحضور علماء المذاهب الإسلامية عبر تطبيق كلوب هاوس بموضوعات اجتماعية وحضارية مقتبسة من هدي القرآن وسیرة أهل البيت عليهم السلام.

وأفادت وكالة مهر للأنباء، انه شارك في اللیلة الأولی من هذه الندوة الافتراضية آية الله الشيخ محسن الحيدري عضو مجلس خبراء القیادة في جمهورية ايران الإسلامية وألقی كلمته حول الصيام وآثاره الفردية والإجتماعية.
بدأ آية الله الحيدري حديثه بآية من القرآن الكريم: يا ايها الذين ءامنوا کتب علیکم الصیام کما کتب علی الذین من قبلکم لعلکم تتقون، البقرة/ ۱۸۳. وحول هذه الآیة المباركة ذكر حديثا من الإمام الصادق عليه السلام: ان لذة ما في النداء - أي يا أيها الذين آمنوا - أزال تعب العبادة والعناء.
ثم قال: اختصت الأمة الإسلامية بصيام شهر رمضان المبارك حیث کانت الأمم السابقة تصوم في شهور أخری وکان الأنبياء فقط، يصومون شهر رمضان.
واستشهد الشيخ الحيدري بفقرة لعلكم تتقون من الآية المباركة قائلا: شهر رمضان افضل مناخ لکسب ملکة التقوی وتحصیل الوقایة الروحية والمعنوية ومن هنا تکمن فلسفة الصيام وهي التقوی
وعرّج الشيخ علی الآثار الصحیة للصيام حیث اشار الی الحدیث المروي عن الرسول الاكرم (ص): صوموا تصحوا وقال: الإمساك افضل طريق لتنقية البدن من السموم والأمراض ومن جانب آخر، افضل طریق لتقوية الإرادة. الرياضي يقوي عضلاته والصائم یقوي عضلات ارادته.
وركّز الشيخ في المحور الثاني من حديثه علی العدالة الإجتماعية واعتبرها لازمة وضرورية واستشهد بالحديث المشهور: بالعدل قامت السماوات والأرض والآية المباركة: لقد ارسلنا رسلنا بالبينات وانزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط، الحديد/٢٥ مضيفا: ان الشارع، شرّع العدالة الإجتماعية والصيام له تاثير علی العدالة الإجتماعية والدليل علی ذلك انه يقوي الأغنياء من الداخل لمساعدة الفقراء وحیث قال الامام الصادق علیه السلام: انما فرض الله الصیام لیستوي به الفقير والغنيّ ومن هذا المنطلق یسعی الاسلام الی تقلیل الفاصلة الطبقية بالمجتمع بوسيلة الصيام.
المحور الثالث والأخير الذي تحدث فيه الشيخ الحيدري كان الصيام والوحدة. قال الشیخ الحیدري ان الأمة بأمس الحاجة الی الوحدة اكثر من أي وقت آخر. وأشار الی المشاریع والمناسك الوحدوية التي جعلها الشارع كالحج والصوم الخ وقال: لو كانت الأمة موحدة لما كانت اسرائیل تصول وتجول في هذه المنطقة واليوم نری مع بالغ الأسف بعض الدويلات العربية اتجهت نحو التطبيع من هذا الكيان اللقيط.
کما أجاب سماحته الى اسئلة الحاضرين في الندوة في مختلف المجالات الفقهية والسياسية والاجتماعية وقال في معرض رده لسؤال حول قبول او عدم قبول صیام من یرکن الی الطاغوت، انه هناك شرائط للصحة وشرائط لقبول الصیام. بناء علی آیات القرآن الکریم، انما یتقبل الله من المتقین اي القبول يكون من المتقين فحسب واما من يفعل المعاصي ويركن الی الطاغوت فلا قبول لصیامه الا اذا تاب الی الله وکف الید عن افعاله.
كما وحضر الاستاذ الدکتور مهدي دغاغلة القارئ والمحكم الدولي ومدير فرقة الثقلين للإنشاد الديني ايضا هذه الندوة وتحدث حول النهضة القرآنية في الجمهورية الاسلامية الايرانية خاصة بعد انتصار الثورة الإسلامية وذكر بعض الذكريات التي حدثت برحلاته القرآنية.
/انتهی/
رمز الخبر 1922952

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 5 + 12 =