انسحاب جزئي للقوات الروسية من سوريا بدون تنسيق مع الولايات المتحدة

أوضح عضو مجلس الشعب السوري، قائد لواء المغاوير السابق في القوات السورية، مهند الحاج علي، بأنّه يجب الفصل وعدم التشبيه بين التواجد العسكري الروسي والإيراني في سوريا و التواجد العسكري الأمريكي، لأنّ تواجد إيران وروسيا هو تواجد شرعي، بطلب رسمي من الحكومة السورية الشرعية.

وأضاف النائب الحاج علي في حوار خاص لوكالة "مهر" للأنباء، أنّ هذا التواجد مبني في الأساس على المعاهدات الدفاعية الهجومية بين هذه البلدان والدولة السورية والموقّعة منذ عقود، وقد جُدّدت صيغ هذه المعاهدات في عهد الرئيس بشار الأسد بعد الاحتلال الأمريكي للعراق.

ويتابع الحاج علي بما يتعلّق بالتواجد الأمريكي العسكري فهو تواجد غير شرعي ويأخذ صفة الاحتلال ونواياه معروفة تهدف لدعم الجماعات المسلحة الإرهابية وهذا موثّق بالصور والوثائق.

ولفت إلى أنّ مَن يسوّقون على أنّ انسحاب بعض القوات الروسية بأنه هو اتفاق مبطّن روسي أمريكي فهذا الكلام مرفوض، مؤكّداً ذلك من خلال المعلومات الدقيقة بأنه لا يوجد تنسيق عسكري بين روسيا والولايات المتحدة الأمريكية سوى التنسيق الجوي الذي كان يحول دون حدوث تضارب بين الطلعات الروسية والأمريكية وخاصة فوق مدينتي الرقة وحلب.

وأكمل أنّ انسحاب بعض القوات الروسية من سوريا له سببَان، الأول أنّ هذه القوات ثقيلة ولم تعد طبيعة المعركة بحاجة إليها والجيش العربي السوري قادر على احتواء الموقف المتبقّي في سوريا هذا من الجانب العسكري، أمّا السبب الثاني وهو الجانب السياسي، حيث تعتبر الخطوة الروسية هي خطوة لإحراج الولايات المتحدة الأمريكية ولإرسال رسالة لهم أنّ تواجدهم في بعض المواقع ليس مبرّراً.

وأكد النائب الحاج علي أنّ الانسحاب الروسي الجزئي ليس صوريا من سوريا بل هو فعليا وعلى الأرض ولكن بموجب المعاهدات والاتفاقيات بين البلدين أي "سوريا وروسيا"، تسمح للقوات الفضائية الجوية الروسية أن تبقى في قاعدتي طرطوس البحرية وحميميم الجوية، ومشيراً إلى أنّ هذه القواعد ستبقى حتى بعد انتهاء الحرب على سوريا ودحر آخر إرهابي.

ورأى أنّ الولايات المتحدة الآن تبحث عن ذريعة سياسية تحفظ كرامتها أمام شعبها والعالم بوصفها قوة عظمى كي تسحب قواتها من هناك لأن أمريكا تعي تماما ردة فعل محور المقاومة بالكامل في حال حصول صدام مسلح مع الجيش العربي السوري، مبيّناً أنّ الكيان الصهيوني وكل المصالح الأمريكية في الخليج الفارسي والشرق الأوسط، ستكون تحت مرمى صواريخ محور المقاومة.

وأشار النائب الحاج علي بتحليل شخصية ترامب حيث يبدوا أنه يبحث عن انجاز خارجي فقط كما يفعل الرؤساء الأمريكيين في العادة من أجل انتخاباتهم القادمة ومن أجل ترك أثر في التاريخ الأمريكي حسب زعمهم ولو كان ذلك بإراقة الدماء واحتلال أراضي شعوب أخرى./انتهى/

أجرت الحوار: سمر رضوان

رمز الخبر 1879112

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 6 + 3 =