ندوة "كورونا: جدلية العقل والإيمان"

نظمت المستشارية الثقافية للجمهورية الإسلامية الإيرانية في لبنان أمس الاثنين ولأول مرة، ندوة عبر الفضاء الإفتراضي بعنوان "كورونا: جدلية العقل والإيمان"، في إطار مقاربة فكرية حول تأثيرات جائحة كورونا وتداعياتها على الإيمان والدين.

الندوة التي شارك فيها عدد من المفكرين والعلماء والأساتذة من مختلف الدول العربية والإسلامية، عبر حلقة الكترونية أدارها أستاذ الفلسفة وعلم الكلام في الجامعة اللبنانية الدكتور خضر نبها، ناقشت تأثيرات جائحة كورونا التي طرأت على الجنس البشري وألمّت به، في وقت ينتظر فيه العالم العلم لإيجاد الحل، والمؤمنون من الناس عيونهم على الأرض وأياديهم مرتفعة إلى السماء في مناجاة تستقي الرحمة الإلهية التي فيها الخلاص الوحيد.

وأكد المشاركون في الندوة أن الإيمان علاقة روحية للعبد بربّه، وعلى الإنسان أمام هذا الوباء الذي أصاب أكثر من مليوني شخص بحسب آخر التقديرات، أن يؤمن بيقين وعقيدة في مواجهة هذا الفيروس.

وطرحت الندوة التي شارك فيها أكثر من 50 شخصاً من الباحثين والمفكرين، عبر تطبيق زوم للمحادثة عن بعد، تساؤلات حول كورونا، إن كانت ستجعل العالم يقبل على قيم وأنظمة مغايرة، أو ربما يتوجه العالم إلى إعادة قراءة الفكر العقلاني والحداثة الغربية، ومن كان يتصور أن يتخبط الغرب السياسي أمام هذا الفيروس.

من جهته اعتبر المستشار الثقافي للجمهورية الإسلامية الإيرانية في لبنان الدكتور عباس خامه‌ يار أن «جدلية العقل والإيمان، لطالما رافقت التفكير البشري منذ فجر التاريخ، فذهب فلاسفة العقل إلى عدم قبول المعتقدات الدينية أو الإيمان، ما لم يُستدَلُّ عليه بالبراهين العقلية. فانشغل اللاهوت الطبيعي والإلحاد الطبيعي في حشد المعطيات تارةً من أجل إثبات نجاعة الإيمان بالإستقراء والإستدلال، وتارةً لنفيه من خلال البراهين ذاتها».

وأكد المستشار الثقافي أن المقدّس والإلهي كان دائماً موضع جدل الفلاسفة والمفكرين والمتكلمين على حدٍّ سواء. وفيما ذهب المتكلمون وعلماء الكلام إلى إثبات العقائد والأمور الدينية، راح الفلاسفة، مؤمنين وملحدين، إلى البحث عن معنى الإله، والإيمان وتفكيك وتحليل التجارب الدينية.

وأضاف المستشار الثقافي «لعله من هنا، كان مشرب فلاسفة المشرق والمغرب الإسلاميين فاعلاً في هذا الخصوص، فنرى النزعة الإيمانية في فكر صدر المتألهين الشيرازي، الفيض الكاشاني، اللاهيجي، الشبستري والتبريزي، ابن سينا والغزالي وابن خلدون وسواهم، حيث كان العرفانُ معرفةً بالله وبالذات، انطلاقاً من الحديث الشريف "من عرف نفسه فقد عرف ربّه».

وختم كلامه بالقول: واليوم، من قلب هذه الجائحة التي طرأت على الجنس البشري وألمّت به، ألسنا في صددِ العودة القسرية إلى الذات؟ ألسنا في غمارِ دعوةٍ من الحقّ إلى التأمل ومعرفة الذات أكثر؟ لعلّ هذه الأيام كانت قدراً محتوماً وذريعةً سماويةً ليتوقف الإنسانُ برهةً من الزمن، ويرى ما صنعت يداه. العالمُ ينتظرُ العلمَ لإيجاد الحل، والمؤمنون من الناس عيونهم على الأرض أياديهم مرتفعةٌ إلى السماء في مناجاةٍ تستقي الرحمةَ الإلهية التي فيها الخلاص الوحيد.

لقد رأينا العالم منذ شهورٍ، ينقسم إلى فئتَينِ تمثّلان أقطاب هذه الجدلية القديمة من جديد؛ جدلية العقل والإيمان! فأين يكون الشفاء؟ وهل العلاقة ما بين دعاة العلم والإيمان هي علاقةُ قطيعة؟

وبدوره سماحة الشيخ أحمد مبلغي الأستاذ في الحوزة العلمية في مدينة قم، اقترح وانطلاقاً من أهمية العقل العبودي، تشكيل يوم عالمي للدعاء من قبل جميع الأديان المختلفة، وقد وعدت المستشارية الثقافية الإيرانية في بيروت بتبني طرح هذه الدعوة.

الشيخ مبلغي أضاف إنه في هذه الكارثة المَرَضيّة التي يعاني منها العالم كله، لوحظ عدة مرات، أن أتباع بعض الديانات المختلفة جاءوا وصلوا وتضرعوا أمام ربهم، في مجموعات وبشكل جماعي.

وعليه، يجب اعتبار هذه الظاهرة مهمة جداً. يجب على علماء الأديان المختلفة، التفاعل بشكل إيجابي وفعال مع هذه الظاهرة.

الشيخ مبلغي شدد على أنه  حتى لو كان من الممكن لجميع علماء الأديان المختلفة، الإتفاق على جعل يوم واحد في العالم للصلاة بحضور إله هذا العالم وإله الأديان، لزوال هذا البلاء العام والعالمي، والإعلان للعالم كله، فإن مثل هذا اليوم  يوم للصلاة أمام الله سبحانه، ففي المنطق الديني، هذا الدعاء ثمين جداً، وهذا التنشيط لعقل العبودية قيم جداً، خصوصاً إذا حدث بشكل مشترك بين جميع الأديان.

وختم  كلامه بالتأكيد على  ضرورة تشجيع جميع المتدينين من مختلف الديانات، وخاصة علماء الدين أتباع الديانات على تشكيل برنامج صلاة عالمية متناغمة عالمياً أمام الله تعالى في هذا اليوم لزوال هذا البلاء، وأنه إذا حدث هذا الدعاء الجَماعي والأدياني بشكل متناغم في العالم، فسيكون له تأثير أكبر على تعزيز الروحانية في العالم، وستظهر وستنزل رحمة إله هذا العالم على هذا العالم، وتنتهي الأزمة بلطفه، وهذا بالضبط ما يحبه الله تعالى من عباده.

وفي الندوة تحدث أمين عام اللجنة الأسقفية للحوار الإسلامي المسيحي في لبنان الأب انطوان ضو فقال: الدين الإسلامي والمسيحي لهما دور مميز، أين هو لاهوت اللحظة، نحن لا نريد أن نحاكم الناس، ولا نريد أن نفتخر بأننا أحسن من الآخرين، فالإسلام والمسيحية مدعوون إلى فقه اللحظة، ماذا يعني فقه اللحظة؟ فقه اللحظة كأن الله تعالى ينزل علينا كلامه الآن، كيف نعالج هذه المشكلة وهذا الوباء وهذه المآسي التي تحلّ بالبشرية. إذن المسألة ليست مسألة تاريخ، ومن كان على حق ومن كان على غير حق؟ المسألة هي أننا الآن أمام تجربة كبيرة جداً وهذه التجربة لا يمكننا إلا أن نعتمد على الإيمان، بأن الله تعالى هو الذي سيشفينا إن شاء الله، هو أيضاً سيقيمنا من هذا البلاء، إذن فلنعتمد عليه، ولنذهب إلى جوهر الدين، إلى المحبة، إلى الرّحمة، إلى الأخوّة إلى التواضع، إلى عدم اتهّام بعضنا البعض بأننا أشرار.

أضاف الأب ضو «نحن مدعوون من الله تعالى، الله خالقنا. الكون ليس ملكا للإنسان، الله خلق الإنسان وخلق الكون، الكون ملك الله كما نقول نحن، ولكن لا يجوز للإنسان والقوى السياسية والإقتصادية أن تعمل ما تريد في هذا الكون، أن تستغلّه، أن تصنع الحروب، أن تصنع البلايا، وكل هذا الأمر نحن علينا أن نحترم بأن هذا الكون خلقه الله تعالى ومصيرنا  متعلّق بالله تعالى».

وختم كلامه بالقول: الآن هذه الكارثة تحلّ بالبشرية كلها وبالعالم كلّه ولم تستثن أحداً. الموضوع الآن كيف نعيد البناء بهذا الطاقم السياسي العالمي، الذي يصنع الحروب ويصنع الويلات ويجوّع الناس ولا يحترم العدل والعدالة، نحن نريد أولاً إعادة البناء بأشخاص متنزهين بقيم هي قيم ثابتة لا يمكن أن نتخلّى عنها، قيم الدين، قيم الله تعالى الذي أمرنا بها، وقيم الإنسانية وقيم الأخلاق. بهذا نستطيع أن نتغلب على الكورونا، وإلاّ إذا بقينا على ما نحن عليه فإن كورونا وأخواتها سيأتون إلينا ويدمروننا أكثر فأكثر.

بعد ذلك تحدث مدير معهد المعارف الحكمية للدراسات الفلسفية والدينية الشيخ شفيق جرادي، فاعتبر «أننا اليوم أمام حالة جديدة، عنوانها، الخروج عن الأجوبة التي تحمل طابعاً شكلياً. على سبيل المثال، لو أردنا أن ندرس التيارات الفكرية التي تقدم نفسها في هذا العالم، للأسف الشديد، خاصة في العالم الثالث عالمنا العربي، أكثر ما نهتم به هو أسماء هذه المدارس وأسماء هذه التيارات، دون أن ندخل إلى العمق فيها، وإن كانت تشبهني أقبلها، وإن لم تشبهني من حيث الشكل فإني أرفضها، وتنتهي المسألة عند هذا المصطلح .

اليوم نحن بحاجة إلى أن نعيد صياغة الأسئلة صياغة التفكير في حياتنا اليومية وأشدد هنا الشيئ الذي سمّاه الأب انطوان في لاهوت اللحظة، فلنسمها هكذا، الأمور الحية اليومية، ذكر اليوميات، علينا أن نعيش اليوميات باعتبارها كل لحظة من لحظات هذه الحياة هي مورد لأخذ موقف فكري ونظري، لكن يدخل إلى عمق الأمور، لا يعنيني إن كان فلان من الفلاسفة أو الذين ينظّرون في شؤون وعبر الحياة، مؤمناً أو ليس بمؤمن، بمقدار ما يعنيني ما الذي قاله، ما علاقة الذي قاله بالحياة وبصناعة الحياة وبتحقيق إنسان يستطيع أن يحقق ذاته، يستطيع أن يجتمع مع الآخر وفق نظام من حرية الضمير وحرية العلاقة مع هذا المطلق الذي يدعونا لكمالات».

وأكد الشيخ جرادي «أنه على المستوى الإسلامي دائما أن مسألة الإبتلاءات هي محطة لصنع الرجال، لكن لولادة رجال من نوع جديد لولادة أفكار من نوع جديد. إذن الألم في الإسلام، البلاء في الإسلام يصنع معرفة، يصنع حالة من الوجدان العرفاني، يصنع حالة من بناء الدنيا وفق مقاييس تنسجم مع اللحظة التي ينبغي علينا أن نعيشها».

وقال الشيخ جرادي: أكثر ما جعلني أشعر بالفخار، وجود خطوة نحو جادة الصواب، اللحظة التي وقعت فيها الجائحة أو هذا الوباء، أن الإمام الخامنئي في تلك اللحظة، توقف الكلام عنده ولو لفترة، حول مسألة الصراعات العالمية وهو ما زال في غمرتها، حول مسألة الكلام بالعناوين التي دائماً ما يفعل الناس لها مقنبلات، علماً بأن ايران في أصعب لحظات التحدي فيها، ليتحدّث حول جيش جديد ودفاع جديد، الدفاع البيولوجي عن الحياة، عن الفرد الإنسان، وعن جيش من الأطبّاء والممرضين والممرضات، من الأدمغة التي تدخل إلى المختبر لكي تعطي ما تعطيه.

وختم الشيخ جرادي كلامه قائلاً «ويخرج السيد حسن نصر الله مثلاً في خطاب يقول فيه: بدلاً من أن يقول أين الأفق بيننا وبين اسرائيل في هذه المرحلة، الآن يقصف العدو في سوريا أو العراق؟ ترك كل هذه الأمور ولأكثر من مرّة، ليتحدث عن مسألة في المعيوش اليومي، في اللحظة في اليوميات، ليقدم النموذج القيمي الذي يقدمه الدين أو الإسلام، ليقدم الفقه الذي يجب أن نسلكه أخلاقياً، هذا الذي نحتاجه في هذه اللحظة، لنضفي على الشيئ مقتضاه ولنقدم للناس نموذجين، نموذجا ايران الإسلام ونموذج الولايات المتحدة التي تسقط يوما بعد يوم».

ثم تحدث أمين عام جبهة العمل الإسلامي فشدّد على أن «الكورونا اليوم هي تجتاح العالم، لا تصيب فئة أو دولة أو دين أو مذهب، ولكن للأسف أن هذه الجائحة التي مرت بالعالم كلفت كثيراً من العيوب التي نبني عليها ثقافتنا ونبني عليها أفكارنا، وللأسف المدارس الدينية أو المدارس السياسية التي تعطي أبناءها وتدرس وتقوم بالثقافة، كشفت هذه الجائحة عن كثير من العيوب التي لا تجتاح بلداً بعينه، بل تجتاح كثيراً من الشعوب وكثيراً من الدول وكثيراً من الأديان والمذاهب».

أضاف جعيد «وبدأنا نرى على مواقع التواصل الإجتماعي كيفية الإستهداف، هذا الفريق يستهدف الفريق الآخر وهذه الدولة تستهدف الدولة الأخرى، وبدأت تصفية الحسابات السياسية، من خلال هذا المرض، بدلاً أن يكون دعوة للتوحد ودعوة للتوافق ودعوة للتناصر والوقوف إلى جنب بعضنا البعض، لأن هذه الجائحة كانت تجتاح العالم ككل، واليوم بعد كل هذا نجد أن المرض يضرب في كل مكان، وفي كل زاوية من هذا العالم كل العالم».

وقال جعيد «نعم أنا اتفق  مع الجميع في الأمور العبادية  وبأمور الصلة مع الله عز وجل، وخاصة مع أهمية الدعاء الذي هو مخ العبادة، كما ورد عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولكن نحن في الإسلام  تعودنا أن ديننا هو عبادة وعمل وقال الله تعالى (وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون)، اليوم نحن بحاجة إلى التكاتف مع بعضنا البعض، نحن اليوم بحاجة إلى الخروج من كل الإختلافات ومن كل المشاكل التي نعاني منها وليس على حساب مشكلة الأحزاب وليس على حساب مشكلة الجماعات». وأضاف بأن «اليوم المشكلة هي أكبر من مشكلتنا في لبنان من مشكلتنا في الوطن العربي في الشرق الأوسط، في القارة الآسيوية».

ثم تحدث الباحث الفلسطيني الدكتور مصطفي اللداوي من فلسطين فقال «هذه ليست للمرّة الأولى التي تجتاح البشرية مثل هذه الكوارث والأوبئة، العالم والتاريخ البشري قد شهد كوارث وأوبئة كثيرة خلال التاريخ، وهذه جائحة كورونا ليست الأولى، اذا كنّا نتحدّث بالعقد الأخير من هذا الزمن فلدينا، بولّا، جنون البقر وانفلونزا الخنازير، هناك أمثلة كثيرة على مثل هذه الأوبئة، لكن هذا الوباء الجديد الذي اجتاح الكون بأسره والعالم، وأحدث عولمة جديدة مختلفة عن العولمة الثقافية، عولمة مرضية أخذ بعداً آخر لأنه بدأ يقتل أعدادا كبيرة، يجتاح البلاد ليصل إلى شعوب البشرية بأكملها، كذلك نلمس هنا ملاحظة ليست عنصرية أبداً لكنها ملاحظة حقيقية، إن هذا المرض قد أصاب عليّة البشر، أصاب الطبقة الغنية، الطبقة الثرية من سكان هذه المعمورة، أصاب اوروبا وامريكا، وكذلك أصاب الأغنياء والأثرياء والحكام والزعماء والساسة وغير ذلك».

أضاف اللداوي «حديثنا في هذه الندوة هو عن العقل والايمان ، العقل الذي ينسجم مع الفطرة ، ينسجم مع المعرفة، ينسجم مع الثقافة ، الكلّ في هذه الازمة بلا شك قد لجأ الى الروح، قد لجأ الى الايمان، قد لجأ الى الله سبحانه وتعالى، الى الخالق كي يخرج من هذه المحنة، لانّه ادرك أنه مصاب بها لامحالة، هذه المحنة تطال الجميع، ولهذا لجأ الكلّ الى الله سبحانه وتعالى، لكن هذا اللجوء قد اختلف، نحن نتحدث عن الدين، أيّ دين هذا، أنا لأدعو ولا أبخسّ بدين بلا شك، لكنني أقول أن الدين الذي يخاطب العقل وينسجم معه ويحافظ على الإنسان وحياة الإنسان، هو الذي يجب أن نتبعه».

وختم كلامه بالقول «إنه لا شك الايمان هو الحصن الحصين للانسان ولكن الايمان الذي ينسجم مع العقل في اسلامنا في ديننا الحنيف، رسول الله(ص) الذي جاء بهذا الاسلام الحنيف دعانا  الى استخدام العقل، عندما نزل الطاعون  في بلاد المسلمين امر الرسول(ص) المسلمين الذين انتشر الطتعون بينهم ان لايخرجوا من البلاد، وامر المسلمين الذين يعيشون في مناطق اخرى ان لايدخلوا الى مناطق الطاعون».

ايضاً تحدث سماحة السيد علي قاسم فأكد على أنه عندما نتأمل سريعا في هذا البلاء وفي هذه الجائحة المنتشرة في هذا العالم وكما عبّر امير المؤمنين علي(ع) ، أن البلاء للمؤمن امتحان وللكافر او الظالم ادب وللانبياء درجة ، عندما ندخل في فلسفة هذا البلاء الشامل لارجاء المعمورة انما هو فلسفته من صتاعة الانسان نفسه الذي قال الله تعالى معبّرا ( وما ظلمناهم ولكن كانوا انفسهم يظلمون) ، ولكن على البشرية ان تتأقلم مع هذا البلاء في طبيعته وفي جوهره لترتقي فس سلّم الكمال للوصول الى الله تعالى.

وتقدم سماحة السيد قاسم باقتراح يتضمن تكريس خطاب سماحة السيد القائد الامام الخامنئي دام ظله الشريف في حديثه عن جائحة كورونا ، وجناب قداسة بابا الفاتيكان الذي ادلى به في عيد الفصح المجيد ، هو لنجعل من هذين الخطابين دروسا وعبر في مواجهة هذه الجائحة ، ومنها ما تفضل به قداسة الفاتيكان في خصوص الغاء الديون عن المديونيين والشعوب المستضعفة ، والغاء بعض التفاصيل المتعلقة علد مستوى العقوبات ، منها العقوبات التي تقف في وجه الجمهورية الإسلامية.

اما المفكر الإسلامي الدكتور ادريس هاني من المغرب إعتبر أن « الموضوع جدا متشعب، ونحن إزاء تحد فرضه كورونا لتحديث علم كالمنا، وكيف نستطيع أن ننشئ علم كلام جديد، برسم الجائحة كورونا، وخصوصا فيما يتعلق بالعقل.

وأضاف هاني « المشكلة التي حصلت قبل كورونا بفعل الطغيان والاستكبار والحصر المعرفي، اننا اضعنا الكثرة والوحدة حقيقة، واضعنا الموجود ودخلنا في طور اوفي نسيان الوجود. وبالتالي كنا في وضعية معلقة، هنا يأتي مكر الطبيعة، لكي يربك كل أشكال المكر ألاخرى،و سماحة الشيخ تحدث عن قضية التاريخ والمكر ومن هذا القبيل ، انا اقول بان الرأسمالية التي تؤطر هذه  المرحلة وصلت إلى الباب المسدودة وتعاند، وهي في إطار القصور الذاتي ويفترض ان تسقط منذ زمن، ولكن كونها لم تسقط، لانها تعاند وهي في الحقيقة لا تشكل نمطا تاريخيا اليوم، انتهت وظيفتها، العالم االن يتمخض لميلاد نمط جديد، فليكن تركيبي لا يهم، المهم ان الاستكبار والظلم انتهى، سيوجد نسق آخر، قد لايكون مثاليا جدا جدا، ولكن نسق دورة أخرى من الحياة».

وفي ختام الندوة كانت مداخلات لعدد من المشاركين والمهتمين بموضوع الندوة. يذكر أن الندوة إستمرت لأكثر من ساعتين من الوقت.

رمز الخبر 1903427

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 1 + 3 =