وصل الى طهران وفد رفيع المستوى من الحكومة العراقية المؤقتة لاجراء محادثات مع المسؤولين في الجمهورية الاسلامية الايرانية.

ويرأس الوفد برهم صالح نائب رئيس الوزراء العراقي , والذي التقى خلال هذه الزيارة مع امين المجلس الاعلى للامن القومي الايراني حسن روحاني ووزير الخارجية كمال خرازي ووزير الداخلية عبد الواحد موسوي لاري.
وتاتي زيارة الوفد العراقي الى ايران في ظروف استثنائية خاصة بعد الاحداث الاخيرة في النجف والتصريحات الحادة وغير المنطقية لبعض اعضاء الحكومة العراقية المؤقتة ضد الجمهورية الاسلامية الايرانية مما سببب في توتير العلاقات بين البلدين الجارين والمسلمين.
ولان الانفلات الامني في العراق يترك نتائج سيئة بشكل مباشر على دول المنطقة , لذلك فان ايران بذلت قصارى جهدها خلال السبعة عشر شهرا الماضية لاعادة الاستقرار والامن الى العراق , الا انه من المؤسف ان وجود بعض حالات سوء الفهم قلل من اهمية الجهود الايرانية.
ان بعض هذه القضايا الثانوية ناجمة عن ان كلا من قوات الاحتلال وبعض الدول العربية في المنطقة يرفضون الاعتراف بحقيقة ان الشعبين الايراني والعراقي تربطهما صلات عقائدية وثقافية وسياسية ولايمكن باي حال من الاحوال تجاهل هذه الصلات المشتركة.
فقد حاولت حكومات عديدة على مدى القرن الماضي سواء منذ حكم الدولة العثمانية او في ابان الاستعمار الابريطاني والحكومات الملكية وحكم حزب البعث في العراق ان تقطع الامتداد العقائدي للشعبين الا ان الامتداد ازداد رسوخا يوما بعد يوم.
فصدام فرض حربا لثمان سنوات على الشعب الايراني بهدف قطع الارتباط العقائدي بين الشعبين المسلمين واثارة العداوة بينهما , ومن هذا المنطلق فان الجمهورية الاسلامية الايرانية التي تعد القاعدة الرئيسية لنضال الشعب العراقي ضد نظام صدام الدكتاتوري لم تقطع الصلات بين الشعبين العراقي والايراني مطلقا.
لقد ادى سقوط نظام البعث العراقي الى توطيد العلاقات بين الشعبين العراقي والايراني , وان قيام مواطني البلدين بزيارة الاماكن الدينية المقدسة دليل على عمق العلاقات بين البلدين المجاورين.
وفي الوقت الحاضر وبغض النظر عن المواقف التي اتخذها بعض المسؤولين العراقيين الذين اتهموا ايران بالضلوع في احداث النجف الاخيرة , فان غالبية الشعب العراقي يعتبر الجمهورية الاسلامية الايرانية البلد الوحيد الحقيقي المدافع عنهم. 
فالحوادث التي وقعت خلال الاشهر السبعة عشر الماضية دلت على ان المؤامرات الاقليمية والدولية اخذت بالتبلور لتهميش غالبية الشعب العراقي , ولهذا السبب فان الجمهورية الاسلامية استخدمت نفوذها العالمي لافشال هذه المؤامرات.
وعلى كل حال فان جدول اعمال الوفد العراقي يتضمن عددا من القضايا السياسية والامنية  التي ينبغي حلها , فيتعين عليه توضيح قضية اختطاف الدبلوماسي الايراني واعتقال موظفي غرفة التعاون الايرانية , وكذلك نشاط زمرة المنافقين في العراق تحت ظل الحماية الامريكية.
كما يشتمل جدول اعمال الوفد العراقي تنظيم سفر الايرانيين لزيارة العتبات المقدسة الى العراق وتمهيد الطريق للزيارة المرتقبة لرئيس الحكومة العراقية المؤقتة اياد علاوي الى الجمهورية الاسلامية الايرانية./انتهى/
                حسن هاني زاده - خبير الشؤون الدولية بوكالة مهر للانباء

 
رمز الخبر 107963

تعليقك

You are replying to: .
  • 2 + 16 =