لماذا يجب الحفاظ على حركة الجهاد الاسلامي؟

حركة الجهاد كرّست مبدأ وحدة الامة منذ اللحظة الأولى لنشأتها واعتبرت ان السنّة والشيعة ضجّة مفتعلة كانت ترى بعين التاريخ، وبصيرة القرآن، وادراك الواقع، طبيعة وحقيقة مخططات الشيطان الأكبر "امريكا" صاحبة المشروع الغربي ذو التوجهات الاستعمارية تجاه امّة الاسلام.

وكالة مهر للأنباء - جهاد أمل: حركة الجهاد الاسلامي بافكارها ومبادئها ومفاهيمها الفكرية والسياسية تمتلك خريطة افشال المخطّط الامريكي الصهيوني الذي يسعى لتفتيت الامة العربية والاسلامية ومن ثم فتح الطريق أمام التوسّع الاستيطاني الصهيوني للسيطرة على الجغرافيا الاسلامية بالكامل.

المخطط الامريكي يسعى الى استحضار امراض فكرية وثقافية ودينية مشوّهة وحقنها في المنظومة الفكرية والدينية للأمة الاسلامية بتركيز كبير وبقوة هائلة، لاستخدام هذه المنطقة في مشاريعها الاستراتيجية وانهاء أي أمل للمنطقة باستعادة وحدتها من جديد.

حركة الجهاد الاسلامي تؤمن بالوحدة الاسلامية بعيدا عن أي من الأمراض الكامنة في جسد الأمة، والتي استطاعت تجاوزها من خلال وحدتها الاسلامية ومفاعيل الاسلام الحضارية، تسعى دوائر الاستشراق الغربي الى اعادة انتاج تلك الأمراض من جديد، لكن بنسخ ثقافية وفكرية ودينية مشوّهة داخل معامل دوائر التفكير الغربية، لاستخدامها في مشاريعها الاستراتيجية، ولتفكيك الأمة الاسلامية من خلال استحضارها من جديد وحقنها في المنظومة الفكرية والدينية للأمة الاسلامية بتركيز كبير وبقوة هائلة، لإحداث الصدمة التي تحرم الأمة من اعادة توازنها العقدي من جديد وبذلك انهاء أي أمل لها باستعادة وحدتها من جديد.

المخطط الامريكي يسعى الى ايجاد ما يسمى بـ" الاسلام الامريكي " بشكل مدارس بأسماء اسلامية متشددة بالعبادات منحرفة بالمعاملات، مبتعدة في السياسة عن سماحة الاسلام الحنيف ومقاصد شريعته الغرّاء، فهم يسعون باسم الدين جعل جمهورية ايران المسلمة ذات المذهب الشيعي العدو المركزي للامّة، ويجعل من الكيان المحتل الصهيوني التلمودي غاصبة ارض المعراج وسارقة اولى القبلتين ومدّعية أحقيتها على ثالث الحرمين، حليفاً وشريكاً استراتيجياً.

فالمخطط المذهبي الذي تحاول تمريره امريكا وحلفائها في المنطقة من خلال تقسيم الامة الاسلامية إلى سنّة وشيعة، واستحضار هذا الخلاف التاريخي واخراجه من اطار التعدّدية المذهبية داخل الدين الاسلامي الجامع لكل مذاهب الامة، إلى مربّع العداوة، من خلال جعل المسلم الشيعي العدو المركزي للمسلم السنّي وبالعكس، من خلال عملية ممنهجة من كي وعي جماهير وشباب الامة من خلال ماكنات الاعلام الاستعمارية المتدثرة بالعباءة العربية، وبذلك يصبح تحالف جزء من الأمة مع الكيان الصهيوني طبيعياً في حالة التشوّه الفكري والديني والسياسي، وخاصة اذا كان هناك جهات داعمة لتمكين ما يسمى  " الاسلام الامريكي "، لكن بصورة بعيدة عن نمطيّة مضامين الغرب المنحل، واللااخلاقي الشائعة عنه بين عموم المسلمين، بل بشكل مدارس بأسماء اسلامية متشددة بالعبادات منحرفة بالمعاملات، مبتعدة في السياسة عن سماحة الاسلام الحنيف ومقاصد شريعته الغرّاء، في الاسلام الامريكي بنسخة اتفاق " ابراهام "  يقتل المسلم اخيه المسلم، ويتحالف مع عدوه الكافر، يشقّ عصا الامة، ويدمّر مكامن قوتها، و يزعزع مرتكزات وحدتها، كل ذلك للاسف باسم الدين، دين ابراهام الامريكي يجعل جمهورية ايران المسلمة ذات المذهب الشيعي العدو المركزي للامّة، ويجعل من الكيان المحتل الصهيوني التلمودي غاصبة ارض المعراج وسارقة اولى القبلتين ومدّعية أحقيتها على ثالث الحرمين، حليفاً وشريكاً استراتيجياً.

حركة الجهاد التي أطلقت منذ ما يقارب أربعين عاما من اللحظة الأولى للنشأة، ان السنة والشيعة ضجة مفتعلة كانت ترى بعين التاريخ، وبصيرة القرآن، وادراك الواقع، طبيعة وحقيقة مخططات الشيطان الأكبر "امريكا" تجاه امّة الاسلام.

مبدأ وحدة الأمة الذي كرّسته حركة الجهاد الاسلامي على مدار فعلها المستمر بدءا من مناهجها التربوية والتعبوية، الذي أنشأت جيلا مسلما يؤمن بوحدة الامة "سنتها وشيعتها" في بوتقة " لا إله الا الله "، وان الحضارة الاسلامية التي شارك في بنائها كل مكونات الأمة على اختلاف مذاهبهم الاسلامية على مدار تاريخ الاسلامي دليلا قاطعا أن ما يحدث من دعشنة بالمفهوم الديني وتطبيع مع الكيان الصهيزني بالمفهوم السياسي، وتبعية للمشروع الغربي بالمفهوم الثقافي، ما هو إلا الضجة المفتعلة التي حذر منها الجهاد الاسلامي منذ انطلاقته والتي تستهدف امكانية تقديم الأمة الاسلامية مشروعا حضاريا إنسانيا، يواجه المشروع الغربي ذو التوجهات الاستعمارية.

حركة الجهاد كرّست مبدأ وحدة الامة منذ اللحظة الأولى لنشأتها واعتبرت ان السنّة والشيعة ضجّة مفتعلة كانت ترى بعين التاريخ، وبصيرة القرآن، وادراك الواقع، طبيعة وحقيقة مخططات الشيطان الأكبر "امريكا" صاحبة المشروع الغربي ذو التوجهات الاستعمارية تجاه امّة الاسلام.

ولم تكتف حركة الجهاد الاسلامي في تشخيص المرض والتحذير منه، بل تقدمت خطوات في ايجاد مصل الوقاية من تلك المخططات الامريكية من خلال بناء منظومة مفاهيم دينية فكرية ثقافية متكاملة عبّرت عنها أدبيات الحركة على مدار مراحل تاريخها وتكللت بوثيقتها الفكرية، التي من الظلم لها أن تقرأ على أنها المرجعية الرسمية لمنهج الحركة الفكري والثقافي والخطوط العامة الراسمة للفعل السياسي لها، بل يجب اعتبارها خارطة طريق اسلامية عابرة للحدود ومتجاوزة لكل مخططات أعداء الأمة إن تم تطبيقها. 

لم يكن الطريق معبّدا بالورود امام حركة الجهاد في سعيها لتطبيق إيمانها بالوحدة الاسلامية على ارض الواقع والحقيقة، بل اصطدمت بالعديد من العقبات ولكن قناعة الحركة بصوابيّة مواقفها وقدرتها على التضحية في سبيل اثبات مصداقية ما تحمله من أفكار وايصالها إلى الجميع، فتح الطريق أمام نجاحات كبيرة تم تحقيقها على هذا الطريق، أهمها ايجاد جيل مقاوم في فلسطين ينتمي للاسلام الحنيف ويعتزّ بمذهبه السنّي بذات المقدار الذي يحترم المذاهب الأخرى ويتفهّم اختلافها معه في اطار الاسلام الجامع، الأمر الذي انعكس في نجاح تشكيل محور مقاومة للمشروع الصهيو امريكي في المنطقة قادر أن يجمع داخله مكونات الامة مع اختلاف مذاهبها على اساس ان فلسطين القضية المركزية وان العدو المركزي للامة هو الكيان الصهيوني وان امريكا الشر المطلق.

/انتهى/

رمز الخبر 1908555

سمات

تعليقك

You are replying to: .
  • 3 + 4 =